تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

أحدها : الإجماع على حجية خبر الواحد في مقابل السيد وأتباعه

وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلو : أحدهما : تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ، فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضاء الإمام عليه السلام بالحكم ، أو عن وجود نص معتبر في المسألة ، ولا يعتنى بخلاف السيد وأتباعه ، إمّا لكونهم معلومي النسب ، كما ذكر الشيخ في العدة وإما للاطلاع على أن ذلك لشبهة حصلت لهم ، كما ذكره العلامة في النهاية ويمكن أن يستفاد من العدة أيضا وإمّا لعدم اعتبار اتفاق الكل في الإجماع على طريق المتأخرين المبني على الحدس . والثاني : تتبع الإجماعات المنقولة في ذلك فمنها ما حكي عن الشيخ قدس سره ( 1 ) في العدة في هذا المقام حيث قال : « وأمّا ما اخترته من المذهب
شرح
الكلّ بمعنى القطع باعتباره عند الشّارع من غير أن يكون مبنيّا على مسألة حجّية خبر الواحد ، فلا يقال إنّ الكشف على الوجه الثّاني يؤول إلى التّمسك بخبر الواحد في مسألة حجّية خبر الواحد فلا يفيد في المقام وإنّما يفيد في مسألة أخرى بعد الفراغ عن حجّية خبر الواحد في الجملة فتدبّر . ثمّ إنّ الوجه في عدم قدح خلاف المنكرين في الإجماع على هذا الوجه والوجه الثّاني من جهة كونه لشبهة حصلت لهم على ما حكي عن العلّامة قدّس سرّه في الاعتذار عن دعوى الإجماع مع مخالفتهم ، سيجيء بيانه مفصّلا عن قريب تبعا لشيخنا قدّس سرّه . ( 1 ) التّمسك بالإجماعات المنقولة في المقام ، إمّا من جهة تواترها أو احتفافها بالقرينة الموجبة للقطع بصدقها ، كما ستعرف من الكتاب .