تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قالوا له ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء قال خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « * » . فإنّه دلّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ، ولهذا أن الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظن به القول في الدين بغير السماع من الإمام عليه السلام ، قال : أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري عليه السلام في كتب بني فضال مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل . ومثل ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره : « حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة وفي بعضها يأخذ صادق عن صادق » « * 2 » ، ومثل ما في الوسائل عن الكشي من أنه ورد توقيع على القاسم بن علي وفيه : « أنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد علموا أنا نفاوضهم سرنا ونحمله إليهم » « * 3 » ، ومثل مرفوعة الكناني عن الصادق عليه السلام : « في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ،
قال هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيستمعون حديثنا ويفتشون من علمنا فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا فينقلوا إليهم فيعيه أولئك ويضيعه هؤلاء فأولئك الذين يجعل اللّه لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون » « * 4 » .
هامش
( * ) المصدر السابق . ( * 2 ) المحاسن : ص 227 . ( * 3 ) رجال الكشي : ص 536 . ( * 4 ) تفسير الصافي : ص 712 .