المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لولا المعارض .
نعم رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة وبعد ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة ، بل العادل .
لكن الإنصاف أن ظاهر مساق الرواية أن الغرض من العدالة حصول الوثاقة فيكون العبرة بها .
ومنها : ما دل على إرجاع آحاد ( 1 ) الرواة إلى آحاد أصحابهم عليهم السلام بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية .
مثل إرجاعه عليه السلام إلى زرارة بقوله عليه السلام : « إذا أردت حديثا
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك حصول القطع من هذه الطّائفة كالطّائفة الواقعة في علاج المتعارضين من الأخبار بحجّية الخبر العلمي في الجملة ، فإنّا نعلم بأنّ مناط الرّجوع ليس إفادة خبر المرجع العلم ولو بعد الإرجاع ، ضرورة أنّ إرجاع الإمام عليه السلام لا يوجب عصمته مضافا إلى منافاته لما أشير فيه إلى المناط من هذه الطّائفة ، بل لما صرّح فيه بالمناط وعنوان الرّجوع ، بل اشتمال الرّاوي المرجع على صفة أوجبت حجّية إخباره لغيره فإن كان ما دلّ على المناط من هذه الطّائفة قطعي الصّدور ، فلا بدّ أن يرجع إليه في تشخيص تلك القضيّة ، وإلّا فلا بدّ من الأخذ بما هو المتيقن اعتباره على تقدير حجّية خبر الواحد وبعد التّعدي عن الأشخاص المعيّنة بحكم الضّرورة وتسليم الخصم ودلالة الأخبار على علّة الحكم الموجبة للتّعدي ودورانه مدارها يحكم بحجّية خبر كلّ من وجد فيه الصّفة المفروضة ، وهذا معنى حجّية خبر الواحد المجرّد وإن كان إبطال القول بعدم الحجّية رأسا ، لا يتوقّف على التّعدي عن الآحاد المذكورة في الرّوايات كما هو واضح .