تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
منها : ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأخذ بالأعدل والأصدق والمشهور والتخيير عند التساوي . مثل مقبولة عمر بن حنظلة حيث يقول : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث » « * » . وموردها وإن كان في الحاكمين ، إلّا أن ملاحظة جميع الرواية تشهد بأن المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان . ومثل رواية عوالي اللئالي المروية عن العلامة المرفوعة إلى زرارة قال : « يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما نأخذ قال خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر قلت فإنهما معا مشهوران قال خذ بأعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » « * 2 » ومثل رواية ابن أبي الجهم عن الرضا عليه السلام : « قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق قال إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت » « * 3 » ورواية الحارث بن المغيرة عن الصادق عليه السلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم » « * 4 » ، وغيرها من الأخبار . والظاهر أن دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة ، إلّا أنه لا إطلاق لها لأن السؤال عن الخبرين اللذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لولا المعارض ، كما يشهد به السؤال بلفظ أي الدالة على السؤال عن المعين مع العلم بالمبهم ، فهو كما إذا سئل عن تعارض الشهود أو أئمة الصلاة فأجاب ببيان المرجح فإنّه لا يدلّ ، إلّا على أن
هامش
( * ) الكافي : ج 1 ، ص 68 . ( * 2 ) عوالي اللئالي : ج 4 ، ص 133 . ( * 3 ) الاحتجاج : ص 195 . ( * 4 ) المصدر السابق .