تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
إرادة غيره حتى يعارض المنطوق .

وأمّا السنة فطوائف ( 1 ) من الأخبار

شرح
كثرة الاستعمال وفي بعضها يوجب ظهور اللّفظ في الفرد الّذي غلب استعماله فيه من دون أن يبلغ مرتبة الوضع بحيث لا يلاحظ في ظهوره من اللّفظ شيوع الاستعمال ، كما هو الشّأن في القسم الأوّل وفي بعضها يوجب صرف اللّفظ عن الإطلاق ولا يوجب ظهور الفرد منه وإن كان متيقّن الإرادة من اللّفظ ، كما قد يتّفق مثل ذلك بالنّسبة إلى استعمال اللّفظ الموضوع في معناه المجازي بالنّسبة إلى غير المطلقات وفي بعضها يوجب صرف اللّفظ عن الإطلاق في بادي النّظر ويزول عن الذّهن بعد التّأمّل ، والغرض من العبارة أنّ الانصراف المدّعى بالنّسبة إلى سائر المطلقات ليس كالانصراف المدّعى بالنّسبة إلى خبر العادل الّذي يوجب ظهور اللّفظ فيما يحصل منه الاطمئنان ولا يظهر منه إرادة غيره ممّا لا يحصل منه الاطمئنان ، فيكون من القسم الثّاني وهذا بخلافه بالنّسبة إليها ، فإنّه من القسم الأخير فيكون ظاهرة بعد التّأمّل فيما لا يوجب اطمئنانا أيضا ، وهذا الّذي ذكرنا هو المراد ممّا أفاده قدّس سرّه وإن كانت العبارة غير وافية بالمراد حيث إنّه ربما يظهر منها أنّ الانصراف المعتبر ما أوجب ظهور عدم إرادة غير الفرد المنصرف إليه اللّفظ وهو معنى المفهوم وهو لا يوجد في أيّ مرتبة فرضت للانصراف ، كما هو واضح وإنّما الموجود ما أوجب عدم ظهور إرادة غير الفرد المنصرف من الإطلاق ، كما هو المشاهد في الانصراف المعتبر . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الظّاهر من حمل الطّوائف على السّنة الّتي عبارة عن قول المعصوم عليه السلام وفعله وتقريره يقتضي كون كلّ منها قطعي الصّدور وإن كان الاستدلال بها لو كان باعتبار المجموع لا يتوقّف إلّا على قطعيّة المجموع من حيث المجموع في الجملة نظرا إلى ما عرفت مرارا من عدم جواز الاستدلال في المسألة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 297 | ميرزا محمد حسن الآشتياني