تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الآيات اعتبار خبر العادل الواقعي بشرط إفادته الظن الاطمئناني والوثوق ، بل هذا أيضا منصرف سائر الآيات ( 1 ) وإن لم يكن انصرافا ( 2 ) موجبا لظهور عدم
شرح
فساد الاستدلال بالآية ، كما هو واضح فالمتعيّن كونه غلطا . ( 1 ) قد يناقش فيما أفاده بأنّه لا معنى للانصراف إلى صورة حصول الاطمئنان بالنّسبة إلى سائر الآيات بأيّ معنى فرض الانصراف لا غلبة الوجود ولا غلبة الاستعمال ، بل ولا كثرة الوجود والاستعمال وإن لم تبلغ حدّ الغلبة نعم حصول مطلق الظّنّ من مطلق الخبر غالبي لا خصوص الاطمئنان ولا يقاس ذلك بخبر العادل الّذي لا ريب في حصول الاطمئنان منه غالبا ، فلو اعتبر الانصراف بالنّسبة إلى سائر الآيات بعد الحمل على خبر العادل كان وجيها لكنّه خلاف المفروض في كلامه ، ثمّ لا يخفى عليك أنّه على تقدير تسليم الانصراف المفيد المعتبر بالنّسبة إلى سائر الآيات تنقلب النّسبة بين آية النّبإ والآيات فتصير النّسبة عموما من وجه مع الإغماض عمّا ذكرنا سابقا في بيان النّسبة من جهة العموم لآية النّبإ ولسائر الآيات ، حيث إنّ سائر الآيات سليمة عن المعارض في خبر العادل ومنطوق الآية سليم في خبر الفاسق الّذي لا يفيد الاطمئنان على تقدير شمولها له ويعارضان في خبر الفاسق الّذي يفيد الاطمئنان وإن كان المنطوق أقلّ أفرادا بالنّسبة إلى سائر الآيات فيلحق بالخاصّ حكما مضافا إلى كونه معلّلا آبيا عن التّخصيص سائر الآيات . ( 2 ) لا يخفى عليك أنّ كثرة استعمال المطلق في بعض أفراده بالمعنى الأعمّ من الإطلاق لها مراتب كشيوع بعض الأفراد وكثرة وجوده على القول بكونه سببا للانصراف من غير نظر إلى كثرة الاستعمال في بعض مراتبها يوجب الوضع التّعيّني لو كان بالمعنى الأخصّ المقابل للإطلاق ، كما قد يتّفق ذلك بالنّسبة إلى سائر الألفاظ المستعملة في معانيها المجازيّة فإنّ الوضع التّعيّني دائما يستند إلى