تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . .
شرح
طاعة اللّه تبارك وتعالى بجوارحه لا الأعمّ منه ومن الكافر عدم حجّية خبر خصوص الفاسق بالمعنى المذكور ومفهومها على القول بثبوته حجّية خبر غير الفاسق فيثبت حجّية خبر الواسطة الواقعية بين الفاسق والعادل ، فيقع التّعارض لا محالة بين منطوقها النّافي للحجّية ومفاد سائر الآيات المثبتة لحجّية الخبر ، فإن قلنا باختصاص الآية بالنّظر إلى الأمر بالتّبيّن الظّاهر في تحصيل العلم بصورة إمكان تحصيل العلم وشمولها للموضوعات والأحكام حسبما اتّفقوا عليه ويقتضيه مورد الآية وتعميم سائر الآيات وشمولها لصورة العجز عن تحصيل العلم نظرا إلى قضيّة ألفاظها العامّة ، كما هو الظّاهر واختصاصها بالإخبار عن الحكم ، كما في غير الآية الأخيرة على ما هو الظّاهر منها فالنّسبة لا يكون عموما مطلقا بين الآية وغير الآية الأخيرة ممّا اختصّ مفاده بالأحكام ، بل عموما من وجه حيث إنّ الآية لا تشمل صورة العجز عن تحصيل العلم وسائر الآيات تشملها والآية تشمل الإخبار بالموضوعات وسائر الآيات لا تشمله . نعم لو ادّعي اختصاص سائر الآيات أيضا بصورة التّمكن من تحصيل العلم أو التّعميم في آية النّبإ من حيث إنّ الأمر بالتّبيّن وإن كان مختصّا بصورة إمكان تحصيل العلم ، إلّا أنّ مفاد الآية عدم حجّية خبر الفاسق وأنّ وجوده كعدمه على الإطلاق لم يعتبر التّعميم في سائر الآيات من هذه الجهة بل من جهة شمولها للفاسق وغيره فالآية تنفي حجّية خبر الفاسق مطلقا سواء في الموضوعات والأحكام وسائر الآيات ثبت حجّية خبر المخبر فاسقا كان أو عادلا في خصوص الأحكام فتفرق الآية في خبر العادل ، كما أنّها تفترق عن سائر الآيات في الموضوعات ، فالنّسبة عموم من وجه لا محالة على تقدير اختصاص الآيات بالإخبار عن الحكم ، وأمّا نسبتها مع الآية الأخيرة فعموم وخصوص مطلقا من حيث شمول الآية الأخيرة للفاسق والعادل في الموضوعات والأحكام وصورتي العجز عن تحصيل العلم وإمكانه