تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والحاصل أنّ الآية تدلّ على ترتيب الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به الواقعي على إخبار العادل ، ومن المعلوم أنّ المراد من الآثار غير هذا الأثر الشرعي الثابت بنفس الآية ، فاللازم على هذا دلالة الآية على ترتيب جميع آثار المخبر به على الخبر ، إلّا الأثر الشرعي الثابت بهذه الآية للمخبر به إذا كان خبرا . وبعبارة أخرى : الآية لا تدلّ على وجوب قبول الخبر الذي لم يثبت موضوع الخبرية له إلّا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر ، لأنّ الحكم لا يشمل الفرد الذي يصير موضوعا له بواسطة ثبوته لفرد آخر . ومن هنا يتجه أن يقال إنّ أدلّة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة ، لأنّ الأصل لا يدخل في موضوع الشاهد ، إلّا بعد قبول شهادة الفرع ] . ما يحكيه الشيخ عن المفيد صار خبرا للمفيد بحكم وجوب التصديق فكيف يصير موضوعا لوجوب التصديق الذي لم يثبت موضوع الخبرية إلّا به . ولكن يضعف هذا الإشكال أولا ( 1 ) بانتقاضه بورود مثله في نظيره
شرح
( 1 ) وجه الانتقاض بالنّسبة إلى الإقرار بالإقرار واضح ، حيث إنّ الّذي يفيد ويترتب عليه الحكم الشّرعي وإلزام المقرّ بمقتضاه هو الإقرار بالحقّ والمفروض أنّ طريق وجوده والحكم بثبوته هو نفس الإقرار به ، فلا بدّ أن يجعل شمول قوله صلى اللّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » للإقرار بالإقرار الثّابت وجدانا مثبتا للإقرار بالحقّ المشكوك وجوده فيجعل بعد الثّبوت موضوعا لأدلّة الإقرار ، بل قد يقال بأنّ المقام أولى بالثّبوت حيث إنّ الحكم فيه مترتّب على نفس
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 254 | ميرزا محمد حسن الآشتياني