لو سلم ليس من هذه الجهة .
وثانيا : بالحل ( 1 ) ، وهو أن الممتنع هو توقف فردية بعض أفراد العام على إثبات الحكم لبعضها الآخر ، كما في قول القائل : كل خبري صادق أو كاذب ، أمّا توقف العلم ببعض الأفراد وانكشاف فرديته على ثبوت الحكم لبعضها الآخر كما فيما نحن فيه ، فلا مانع منه .
شرح
في الجملة عندهم ، كما إذا تعذّر حضور الأصل من جهة مرض أو مانع آخر أنّ المانع من القبول في المثال والفرض هو استفادة اعتبار إقامة الشّهادة على الحقّ عند الحاكم وفي محضره من دليل اعتبار الشّهادة في صورة الإمكان .
( 1 ) حاصل ما أفاده قدّس سرّه وإن كانت العبارة قاصرة عن بيانه في أوّل النّظر هو أنّ الممتنع على تقدير التّسليم هو شمول حكم العام لما صار من الأفراد شموله للفرد المفروغ عن فرديّته واسطة لثبوته ، كما في المثال المذكور ، حيث إنّه بعد حمل صادق أو كاذب على كلّ خبريّ يوجد عنوان الخبريّة ويحدث لنفس هذه القضيّة فيمتنع تعلّق المحمول على نفسها ، لا لما صار الشّمول لبعض الأفراد واسطة لإثباته كما في المقام ، ضرورة أنّ وجود خبر المفيد مثلا في نفس الأمر لا يتوقّف على إخبار الشّيخ قدّس سرّه عنه فضلا عن أن يتوقّف على اعتباره والفرق بين الأمرين لا يكاد أن يخفى هذا والحقّ أن يحرّر المقام بتقديم الجواب الثّالث على الثّاني وتبديل عنوانهما وجعل كلّ منهما جوابا حليا ، ضرورة أنّ الجواب لا يخرج عن النّقض والحلّ ويجاب ثانيا بمنع امتناع الشّمول حتّى فيما كان واسطة للثّبوت سواء جعلت القضيّة حقيقيّة شاملة للأفراد الخارجيّة والفرضيّة أو عرفيّة شاملة لجميع ما يتحقّق في الخارج من أفراد الموضوع في الماضي والحال أو الاستقبال بالنّسبة إلى زمان التكلّم بالقضيّة والتّرتيب بحسب الوجود فضلا عن مجرّد التّأخر لا يمنع من الشّمول قطعا ، فإذا فرض وجود عنوان الخبريّة بعد الحمل في المثال