على ما ذكره أمين الإسلام من أن فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد .
وأمّا السنة
فهي أخبار كثيرة ( 1 ) تدلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور ،
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ استدلال المانعين بالأخبار المذكورة في الكتاب وغيرها مبنيّ على خروج ما وافق الكتاب أو السّنة النّبويّة القطعيّة وإن لم يوجب الموافقة العلم بصدور الخبر عن محلّ النّزاع ، ضرورة أنّ موافقتهما لا يوجب العلم بصدور الخبر فضلا عن موافقة أحدهما إذ وجودهما لا يلازم صدور الخبر على طبقهما أصلا على ما عرفت الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا ، نعم مقتضى الخبر الأوّل قصر الحجّة من الأخبار على خصوص معلوم الصّدور ، لكنّه معارض بسائر الأخبار ، ثمّ لا يخفى عليك أنّ الاستدلال في المسألة بالأخبار منعا وإثباتا لا يجوز ، إلّا بما يكون قطعي الصّدور بأحد أسبابه من التّواتر اللّفظي أو المعنوي أو الإجمالي الرّاجع إلى الثّاني باعتبار أو الاحتفاف بالقرينة أو التّعاضد بما يوجب العلم بصدوره ، فيما فرض ذلك ودعوى جواز استدلال المانع بأخبار الآحاد الدّالة على المنع في المسألة من باب الإلزام وإسكات الخصم ، مع أنّه لا يعدّ دليلا وطريقا إلى المطلوب فاسدة جدّا ، كما ستقف على وجه الفساد في الجواب عن الاستدلال بالإجماع المدّعى في كلام السيّد قدّس سرّه على المنع ، ولمّا لم يكن في المقام من الأخبار الّتي استدلّ بها على المنع ما تواتر لفظا فلا بدّ أن يؤخذ بالقدر الثّابت المتيقّن من جميعها المدلول عليه بتمامها أو القدر المتواتر منها لو زيدت عددا من أوّل حدّ التّواتر ، فإنّها كما ترى مختلفة المضمون من جهات فإنّ الخبر المرويّ في البحار عن بصائر الدّرجات يعارض سائر ما في الباب من حيث جعل المدار في الأخذ والطّرح العلم بالصّدور وعدمه في رواية البصائر وفي السّائر