أو عدالة الراوي ، أو وثاقته ، أو مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة في الراوي ، أو غير ذلك من التفصيلات في الأخبار .
والمقصود هنا بيان إثبات حجيته بالخصوص في الجملة في مقابل السلب الكلي ، ولنذكر أولا : ما يمكن أن يحتج به القائلون بالمنع ، ثم نعقبه بذكر أدلة الجواز فنقول :
أمّا حجة المانعين ( 1 ) فالأدلة الثلاثة
أمّا الكتاب
فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم ، والتعليل المذكور في آية النبأ
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه لو بنى على الاستدلال للمنع بالآيات النّاهية لجاز الاستدلال له بالعقل ، بل بالأدلّة الأربعة الدّالة على حكم ما شكّ في اعتباره ولا يخصّص بخصوص الآيات النّاهية ، وبعبارة أخرى لو بنى في المقام على الاستدلال بما دلّ على المنع عن خصوص الأخبار الغير المعلومة لم يجز الاستدلال بالكتاب ، وإلّا لم يجز ترك الاستدلال بغيره ممّا دلّ على حكم الأخبار من حيث دخولها في موضوع غير العلم ، إذ ملخّص الاستدلال بالآيات يرجع إلى إثبات الأصل في المسألة ولا كلام لأحد في أنّ مقتضى الأصل الأوّلي عدم الحجّية ، فمرجع الاستدلال إلى أنّ الأصل في المسألة مع المانع ، كما أنّ مرجع الاستدلال بالتّعليل في آية النّبإ كما عن أمين الإسلام الشّيخ الأجل الطّبرسي إلى ذلك أيضا ، إذ مفاد التّعليل وجوب التّبين إرشادا في كلّ ما لا يؤمن مخالفته للواقع فهو وجوب إرشاديّ عقليّ ثابت في كلّ ما يكون العمل به وسلوكه في معرض مخالفة الواقع وهو أحد وجوه حرمة العمل بغير العلم ، قد تقدّم تفصيل القول فيه عند الكلام في تأسيس الأصل في مسألة الظّن .