وهو المعبر عنه بالظهور اللفظي وإلى أن الجهة الأولى منها مما لم يثبت كون الظن الحاصل فيها بقول اللغوي من الظنون الخاصة وإن لم نستبعد الحجية أخيرا .
وأمّا المقدمة الثانية فهي أيضا ثابتة بأصالة عدم صدور الرواية لغير داعي بيان الحكم الواقعي وهي حجة لرجوعها إلى القاعدة المجمع عليها بين العلماء والعقلاء من حمل كلام المتكلم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعي لا لبيان خلاف مقصوده من تقية أو خوف ، ولذا لا يسمع دعواه ممن يدعيه إذا لم يكن كلامه محفوفا بأماراته .
أمّا المقدمة الأولى :
فهي التي عقد لها مسألة حجية أخبار الآحاد
فمرجع هذه المسألة إلى أن السنة أعني قول الحجة أو فعله أو تقريره هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت ، إلّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ومن هنا يتضح ( 1 ) دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة ولا
شرح
( 1 ) اتّضاح دخول المسألة في مسائل العلم من جهة ما أفاده في تحرير جهة البحث في المسألة ، وكونها راجعة إلى البحث عن الحكم بثبوت السّنة المفروغ عن حجّيتها بتوسّط إخبار الواحد بها ، لا عن حجّية السّنة حتّى تبتني دخولها في مسائل العلم على كون موضوع العلم ذوات الأدلّة على ما زعمه بعض الأفاضل ممّن قارب عصرنا ، فالبحث عن حجّيتها بحث عن عوارضها ، إذ على القول بكون الموضوع الأدلّة الأربعة بعنوان دليليّتها على ما زعمه المحقّق القمّي قدّس سرّه يكون البحث عن حجّيتها بحثا عن المبادي التّصديقيّة كالبحث عن حجّية الكتاب والإجماع وحكم العقل ولا عن حجّية خبر من حيث هو حتّى يخرج عن المسائل