تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
اعلم أن إثبات الحكم الشرعي ( 1 ) بالأخبار المروية عن الحجج عليهم السلام موقوف على مقدمات ثلاث :
شرح
الأربع ، كما أنّ المراد منه في المقام خصوص ما يحكي السّنة من النّبويّة والإماميّة بأقسامها الثّلاثة وإن كان المراد منه بقول مطلق ما يقابل المتواتر وإن لم يكن حاكيا عن السّنة . ثمّ إنّ القول بالحجّية في الجملة في محلّ البحث في قبال القول بالنّفي والإنكار مطلقا وإن كان إجماعيّا على ما سيأتي بيانه إلّا أنّ من المعلوم أنّه لا يجدي ، إلّا فيما اتّفق جميع الفرق على حجّيته من أقسام الخبر ، بمعنى كونه ثابتا على جميع الأقوال ومن هنا يستدلّ بهذا الإجماع على بطلان القول بالإنكار مطلقا فتدبّر . ( 1 ) ما أفاده قدّس سرّه من توقّف إثبات الحكم الشّرعي بالأخبار الحاكية للسّنة القوليّة على إحراز أمور ثلاثة الصّدور ووجهه وعنوانه . والمراد من القول الصّادر ، وتوقّف تشخيص المراد في الغالب أوّلا على تشخيص الأوضاع بالمعنى الأعمّ من الأوضاع الشّخصيّة الموجودة في الحقائق والنّوعيّة الترخيصيّة الموجودة في المجازات . وثانيا على تشخيص إرادة مقتضاها أو غيرها ، وأنّ هذه الأمور لو لم يكن قطعيّا ، فلا بدّ من إحرازها بالطريق الظّني المعتبر وإن عقدت مسألة حجّية أخبار الآحاد لإثبات الصّدور بها لا وجهه وتشخيص المراد بعد الفراغ عن الصّدور ، فإنّ التكلّم فيهما خارج عن مسألتنا هذه وإن كان الأوّل ثابتا بالأصل العقلائي المسلّم الثّابت في كلام كلّ متكلّم ، وعليه اتّفاق العلماء في جميع الأبواب من الأقارير وغيرها . والثّاني أيضا ثابت بقسميه في الجملة على ما عرفت تفصيل القول فيه ممّا لا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 204 | ميرزا محمد حسن الآشتياني