تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بالأصوليين ، وإلّا فالمشهور هو الواضح المعروف ومنه شهر فلان سيفه وسيف شاهر ، فالمراد أنه يؤخذ بالرواية التي يعرفها جميع أصحابك ولا ينكرها أحد منهم ويترك ما لا يعرفه إلا الشاذ ولا يعرفها الباقي فالشاذ مشارك للمشهور في معرفة الرواية المشهورة والمشهور لا يشارك الشاذ في معرفة الرواية الشاذة ، ولهذا كانت الرواية المشهورة من قبيل بين الرشد والشاذ من قبيل المشكل الذي يرد علمه إلى أهله ، وإلّا فلا معنى للاستشهاد بحديث التثليث . وممّا يضحك الثكلى في هذا المقام توجيه قوله هما معا مشهوران بإمكان انعقاد الشهرة في عصر على فتوى ، وفي عصر آخر على خلافها ، كما قد يتفق بين القدماء والمتأخرين فتدبر

ومن جملة الظنون الخارجة بالخصوص ( 1 ) عن أصالة حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد في الجملة عند المشهور ، بل كاد أن يكون إجماعا

شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المراد بخبر الواحد في كلماتهم بقول مطلق ما يقابل المتواتر المفيد للعلم بالمخبر به من كثرة المخبرين ، فيعمّ جميع الأخبار الغير المفيدة للعلم ذاتا من الأقسام الأربعة المعروفة وغيرها ، بل المستفيض وغيره ، فيعمّ ما يفيد العلم من جهة القرينة الخارجيّة ، كما أنّه يشمل ما يطابق القرائن الأربع أعني الأدلّة الأربعة وإن كان محلّ البحث والكلام غير ما يفيد العلم بل غير ما اقترن بإحدى القرائن الأربع وإن لم يوجب الاقتران العلم حسبما تقف على تفصيل القول فيه ، فما يستفاد من كلام غير واحد من أنّ البحث في مطلق ما لا يفيد العلم من خبر الواحد وإن وافق الكتاب والسّنة ، كما ترى ويكفيك في هذا تخصيص الشّيخ في العدّة النّزاع في المسألة بغير صورة وجود إحدى القرائن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 203 | ميرزا محمد حسن الآشتياني