تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الأمر الثاني : دلالة مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة على ذلك ففي الأولى : قال زرارة قلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما نعمل قال خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، قلت يا سيدي إنهما معا مشهوران مأثوران عنكم قال خذ بما يقوله أعدلهما » الخبر « * » . بناء على أن المراد بالموصول مطلق المشهور رواية كان أو فتوى أو أن إناطة الحكم بالاشتهار تدلّ على اعتبار الشهرة في نفسها ، وإن لم تكن في الرواية . وفي المقبولة بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة قال عليه السلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه وإنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم » إلى آخر الرواية « * - » .
هامش
( * ) عوالي اللئالي : ج 4 ، ص 133 . ( * - ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 114 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 201 | ميرزا محمد حسن الآشتياني