تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . .
شرح
الموارد مثل ثاني الشهيدين فيما عرفت منه وصاحب المعالم في مطهّرية الاستحالة للمتنجّسات ، لكن بزعم كونها من الفحوى والدّلالة اللّفظيّة كما زعمه المتوهّم في المقام أيضا وإن كان ظاهر الفساد لظهور الفرق بين الفحوى الّتي يرجع إلى ظهور اللّفظ في مناط الحكم والأولويّة الاعتباريّة التي يرجع إلى تخريج المناط ظنّا من غير أن يكون في اللّفظ دلالة عليه ، ومن هنا يعرف الوجه في كونها أوهن بمراتب من الشهرة الّتي ذهب إلى حجّيتها بعض أهل الظّنون الخاصّة وقال بحجّيتها كلّ من قال بحجّية مطلق الظّن . وهذا بخلاف الأولويّة الّتي منع منها غير واحد من أهل الظّنون المطلقة ، كما أنّك عرفت فساد تسميته الأولويّة في المقام بالفحوى . مع أنّه لا دلالة فيما دلّ على حجّية الخبر على إناطة الحكم بالظّن أصلا وكون إثبات الحجّية له من حيث كونه ظنّا ضعيفا بحيث يكون الفرع وهو الظّن القوي مقصودا بالكلام . هذا مع أنّ في قوة الظّن في جانب الشّهرة بالنّسبة إلى خبر العادل الواقعي المخبر عن حسّ كلاما . ومن هنا جعل في المعالم عند الاستدلال بدليل الانسداد لحجّية الخبر خبر العادل أقوى الظّنون ، مع أنّه لو أريد القوّة النوعيّة ، فلا تجديه ولو أريد القوة الشّخصيّة فتتبع الموارد الشخصيّة ، فلا يكون دليلا على حجّية الشّهرة من حيث هي وبقول مطلق . وأمّا الوجه الثالث : وهو كون الشّهرة ممّا قام دليل على عدم حجّيتها بالخصوص ، فيستدلّ له بالإجماع الّذي قام على عدم حجّية الفتوى بالنّسبة إلى أهل الفتوى ومن له ملكة استنباط الأحكام من الأدلّة من حيث إنّه لا فرق في معقد الإجماع بين فتوى واحد أو أكثر ما لم يبلغ حدّ الإجماع ودعوى كون