تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . .
شرح
وردّ من بعده من العلماء وعدم اعتنائهم بها لاحتجنا إلى تأليف رسالة مفردة » انتهى كلامه ، ومثل المحقّق في أحكام البئر في مسألة ادّعى ابن زهرة الإجماع فيها ، فإنّه قد طعن عليه بأنّ من المقلّدة من لو طالبته بدليل ذلك لادّعى الإجماع لوجوده في الكتب الثّلاثة وهو غلط وجهالة إن لم يكن تجاهلا ، بل الطّاعن على إجماعاته أكثر من الطّاعن على إجماعات ابن إدريس ، ومثل ابن إدريس والفاضلين وغيرهم ، فإنّهم طعنوا على إجماعات الشّيخ ولا سيّما ما وجد منها في الخلاف ، فإنّه أكثر فيه دعوى الإجماع فيما شاع فيه الخلاف ، ولذا لم يعبأ بها من عاصره وكثير ممّن تأخّر عنه . وقد جمع ثاني الشّهيدين أربعين مسألة معظمها من الخلاف ، وذكر أنّه ادّعى الشّيخ فيها الإجماع في كتاب ، مع أنّ نفسه خالف فيها في موضع آخر منه أو في غيره مع التّصريح يمنع الإجماع أو بدونه ، وقال أيضا في رسالته في صلاة الجمعة وأمّا ما اتّفق لكثير من الأصحاب خصوصا للمرتضى في الانتصار والشيخ في الخلاف مع أنّهما إماما الطّائفة ومقتدياهم من دعوى الإجماع في مسائل كثيرة مع اختصاصهما بذلك القول من بين الأصحاب أو شذوذ الموافق لهما فهو كثير لا يقتضي الحال ذكره ، ثمّ ذكر تسعا منها وقال : « إلى غير ذلك من المواضع ، ومثل ابن طاوس ، فإنّه قد طعن على إجماعات المرتضى ومثل العلّامة ، فإنّه كثيرا ما يطعن على إجماعات المرتضى وغيره من المتقدّمين ، وقال إنّي لأعجب ممّا صدر منه من المسامحة في دعوى الإجماع الّذي صنّفه للرّد على المخالفين ، وما كان ينبغي مثل ذلك لمثله ومثل العلّامة المجلسي في كتاب الصّلاة من البحار فإنّه قد طعن على إجماعاتهم بعد ما بيّن معنى الإجماع ووجه حجّيته عند الأصحاب بأنّهم لمّا رجعوا إلى الفروع كأنّهم نسوا ما أسّسوه في الأصول ، فادّعوا الإجماع في أكثر المسائل سواء ظهر الاختلاف فيها أم لا وافق الرّوايات المنقولة فيها أم لا حتّى إنّ السيّد وأضرابه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 173 | ميرزا محمد حسن الآشتياني