تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فإذا لوحظ جميع ما ذكر وعرف الموافق والمخالف إن وجد فليفرض المظنون منه كالمعلوم لثبوت حجيته بالدليل العلمي ولو بوسائط . ثمّ لينظر فإن حصل من ذلك استكشاف معتبر كان حجة ظنية حيث كان متوقفا على النقل الغير الموجب للعلم بالسبب أو كان المنكشف غير الدليل القاطع وإلّا فلا ، وإذا تعدد ناقل الإجماع أو النقل ، فإنّ توافق الجميع لوحظ كل ما علم على ما فصل وأخذ بالحاصل وإن تخالف لوحظ جميع ما ذكر وأخذ فيما اختلف ( 1 ) فيه النقل بالأرجح بحسب حال الناقل وزمانه ووجود المعاضد وعدمه وقلته وكثرته . ثمّ ليعمل بما هو المحصل ويحكم على تقدير حجيته بأنه دليل ظني واحد وإن توافق النقل وتعدد الناقل . وليس ما ذكرناه مختصا بنقل الإجماع المتضمن لنقل الأقوال إجمالا ، بل يجري في نقلها تفصيلا أيضا ، وكذلك في نقل سائر الأشياء التي يبتنى عليها معرفة الأحكام والحكم فيما إذا وجد المنقول موافقا لما وجد أو مخالفا مشترك بين الجميع كما هو ظاهر . قد اتضح بما بيناه ( 1 ) وجه ما جرت عليه طريقة معظم الأصحاب : « من
شرح
( 1 ) ليس المراد من الأخذ بالأرجح الأخذ به وترجيحه على النقل المخالف بعد الفراق عن حجّية المتخالفين ، كما هو الشّأن في باب تعارض الأدلّة ، ضرورة أنّه قد لا يكون المرجوح في المقام كافيا في الاستكشاف ولو فرض سلامته عن المعارض الرّاجح ، بل المراد الأخذ به بالنّسبة إلى ما يدلّ اللّفظ عليه من نقل الفتاوى إجمالا وإن لم يكن كاشفا مستقلا في الاستكشاف . ( 2 ) ويشهد له مضافا إلى التتبّع في كلماتهم كما سيأتي الإشارة إلى جملة منها دعوى الإجماع من ابن زهرة والمرتضى والشيخ وابن إدريس وغيرهم في كثيرة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 171 | ميرزا محمد حسن الآشتياني