تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . .
شرح
مسألة شهادة الولد على والده أنّ الأكثر على عدم قبولها وأنّ الشيخ نقل فيه الإجماع ، ثمّ ذكر فتوى المرتضى قدّس سرّه بالقبول وقال : « وهو قوي والإجماع حجّة على من عرفه » . مع أنّه في اللّمعة مال إلى المنع ، بل عن غاية المراد بعد نقل الشّهرة على المنع قال ربما كان إجماعا وحكي نقل الإجماع عليه عن المرتضى في الموصليّات وعن الشيخ وابن إدريس ونقل عن الإستبصار والفقيه وجود خبر فيه ، ومع ذلك لم يعتمد عليه وجعله حجّة على من عرفه ، فإذا لم يعتمد على هذا النّقل فكيف يعتمد على سائر الإجماعات المنقولة وعن الذّكرى بعد نقل قول المرتضى قدّس سرّه بوجوب التّكبير في العيدين واستدلاله عليه بالأمر في الآية وبالإجماع قال : « وأجيب بأنّ الأمر قد يرد للندب فيثبت مع اعتضاده بدليل آخر والإجماع حجّة على من عرفه » واختار في سائر كتبه النّدب أيضا ، ولم يعبأ بنقل الإجماع في المسألة . مع أنّ المعروف من مذهبه كما سيأتي نقله التمسّك بالشّهرة فهو أوهن منها عنده . ومنها : ما عن الفاضل السّيوري الشّيخ الأجلّ المقداد في كتبه والشّيخ أحمد بن فهد أبي العبّاس الحلّي قدس سره والشيخ الفاضل الصّيمري قدّس سرّه ، فإنّه وإن وجد في كتبهم التّمسك بنقل الإجماع أحيانا وفي بعض المسائل إلّا أنّ مواضع تمسّكهم في جنب موارد إعراضهم كنسبة القطرة إلى البحر فيكشف ذلك عن أنّ تمسّكهم به في مواضعه إنّما هو من باب مجرّد التأييد والاعتضاد للدّليل الموجود عندهم فيها كتمسّكهم كثيرا بالاعتبارات الظّنيّة والاستحسانات العقليّة ، مع أنّ المعلوم من مذهبهم عدم حجّيتها . ومنها : ما عن المحقّق الكركي في جامع المقاصد وغيره من كتبه ، فإنّه وإن تمسّك به في بعض المسائل تأييدا ، إلّا أنّه أعرض عنه في أكثر المسائل معلّلا