علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ، والمفروض أن إجماعات الشيخ كلّها مستندة إلى هذه القاعدة لما عرفت من كلامه المتقدم عن العدة ، وستعرف منها ومن غيرها من كتبه .
فدعوى مشاركته للسيد قدس سره في استكشاف قول الإمام عليه السلام من تتبع أقوال الأمة واختصاصه بطريق آخر مبني على وجوب قاعدة اللطف غير ثابتة ، وإن ادعاها بعض فإنّه قدس سره قال في العدة في حكم ما إذا اختلفت الإمامية على قولين : « يكون أحد القولين قول الإمام عليه السلام على وجه لا يعرف بنفسه والباقون كلهم على خلافه إنه متى اتفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السلام دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ، ولا الدلالة على ذلك ، لأن الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور ، أو إظهار من يبين الحق في تلك المسألة إلى أن قال وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيرا أنه يجوز أن يكون الحق عند الإمام عليه السلام والأقوال الأخر كلها باطلة ، ولا يجب عليه الظهور ، لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبما معه من الأحكام يكون ، قد فاتنا من قبل أنفسنا ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدى إلينا الحق الذي كان عنده .
شرح
لما عرفت من فساد الاستناد إليها في الاستكشاف أيضا ، فأمر إجماعاته مردّد بين أمرين لا جدوى فيهما مع أنّه على تقدير الجدوى في أحدهما لا معين له في كلامه حتّى يحمل عليه ، فالمقالة الصّادرة عن بعض المتأخّرين في مستند إجماعاته لا يجدي شيئا على تقدير تسليمها إغماضا عن الكلمات المحكيّة في الكتاب للشّيخ الصّريحة في خلافها .