المطلق المذكور في مقابل الخلاف ، كما يقال خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس إجماعا ، وإنما اختلفوا في خرء الطير ، أو يقال إن محل الخلاف هو كذا ، وإما كذا فحكمه كذا إجماعا ، فإن معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا .
وأضعف مما ذكر نقل عدم الخلاف ، وأنه ظاهر الأصحاب ، أو قضية المذهب وشبه ذلك .
وإن أطلق الإجماع ( 1 ) أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدم ولو مسامحة لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم ، لعدم قدحه في الحجية ، فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنة أعني حكم الإمام عليه السلام ، لما عرفت من أن الإجماع الاصطلاحي متضمن لقول الإمام عليه السلام ، فيدخل في الخبر والحديث .
إلّا أن مستند علم الحاكي بقول الإمام عليه السلام أحد أمور :
أحدها الحس : كما إذا سمع الحكم من الإمام عليه السلام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم ، فيحصل له العلم بقول الإمام عليه السلام .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ إرادة المعنى المصطلح ممّا ذكر قد يحتاج إلى مسامحة كما يكون الأمر ، كذلك على طريقة المتقدّمين المبنيّة على دخول القولي فيما كان هناك مخالف علم عدم قدح مخالفته مع العلم بوجود الإمام في المجمعين من حيث تنزيل الخارج منزلة عدمه أو طريقة الشّيخ وأتباعه المبنيّة على اللطف من حيث ضم المنكشف إلى الكاشف والخارج إلى الدّاخل ، وقد يحتاج إلى مسامحتين ، كما في طريقة المتأخّرين على ما عرفت الإشارة إليه في قوله السّابق وفي إطلاق الإجماع على هذا مسامحة في مسامحة .