قال وهذا عندي غير صحيح لأنه يؤدي إلى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا ، لأنا لا نعلم دخول الإمام عليه السلام فيها ، إلّا بالاعتبار الذي بيناه ومتى جوزنا انفراده بالقول وأنه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع » « * » ، انتهى كلامه .
وذكر في موضع آخر من العدة : « أن هذه الطريقة يعني طريقة السيد المتقدمة غير مرضية عندي ، لأنها تؤدي إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا لجواز أن يكون قول الإمام عليه السلام مخالفا لها ومع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده » « * - » ، انتهى .
وأصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع عند الشيخ فيما ذكره من قاعدة اللطف ما حكي عن بعض أنه :
« حكاه عن كتاب التهذيب [ التمهيد ] للشيخ أن سيدنا المرتضى قدس سره كان يذكر كثيرا أنه لا يمتنع أن يكون هنا أمور كثيرة غير واصلة إلينا علمها مودع عند الإمام عليه السلام وإن كتمها الناقلون ، ولا يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق إلى أن قال :
وقد اعترضنا على هذا في كتاب العدة في أصول الفقه ، وقلنا هذا الجواب صحيح لولا ما نستدل في أكثر الأحكام على صحته بإجماع الفرقة فمتى جوزنا أن يكون قول الإمام عليه السلام خلافا لقولهم ، ولا يجب ظهوره جاز لقائل أن يقول ما أنكرتم أن يكون قول الإمام عليه السلام خارجا عن قول من تظاهر بالإمامة ، ومع هذا لا يجب عليه الظهور ، لأنهم أتوا من قبل أنفسهم ، فلا يمكننا الاحتجاج بإجماعهم
هامش
( * ) عدة الأصول : ص 247 .
( * - ) عدة الأصول : ص 253 .