ولا يخفى أن الاستناد إليه غير صحيح ( 1 ) على ما ذكر في محله ، فإذا
شرح
( 1 ) قد عرفت الإشارة إلى عدم صحّته وأنّ الّذي يجب من باب اللّطف على الحكيم تعالى إرسال الرّسل وتبليغ الأحكام على النّحو المتعارف بحيث لولا تقصير المقصّرين لبلغ الحكم إلى كلّ مكلّف حتّى المخدّرات في الحجال ، وكذا يجب عليه نصب الحافظ للأحكام لصونها من الضّياع والاختفاء بعد بيان الرّسول صلى اللّه عليه وآله لها إذا كان محفوظا من شرّ الأشرار ، فإذا كان هناك مانع من ظهور الإمام عجّل اللّه فرجه وإرشاده المكلّفين ، فلا يلزم خلاف لطف على الحكيم تعالى ألا ترى أنّ أكثر الأئمّة عليهم السلام في أزمنة ظهورهم وحياتهم لم يكونوا يتصرّفون كمال التّصرف من جهة التّقيّة والمصالح الظّاهرة والخفيّة ، فكذا الإمام الغائب عن أنظارنا عليه السلام من جهة الموانع والجهات الظّاهرة والخفيّة لا يجب عليه التّصرف الظّاهري وإن كان فيوضاتها الغيبيّة والظّاهرة فائضة علينا ، بل على كلّ موجود .
هذا مع أنّ وجود الكتاب والسّنة المتكفلين للحكم الّذي أجمعوا على خلافه كيف يكون كافيا وقاطعا للعذر مع خطاء المجمعين ، هذا مع أنّ خطاء الكلّ والبعض كيف يكون فارقا بين وجوب اللّطف إلى غير ذلك من وجوه عدم صحّة هذه الطّريقة المذكورة في مسألة الإجماع المحقّق ، فإذا علم استناد الحاكي لقول الإمام عليه السلام المستكشف من الاتّفاق أو الحاكي للاتّفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السلام المنضمّ إلى أقوال المجمعين مسامحة إلى هذه الطريقة فلا وجه للاعتماد على حكايته من جهة نقل السّنة ، وأمّا الاعتماد على الحكاية من جهة نقل السّبب فهو أمر آخر سيجيء الكلام فيه ، وقد تقدّم أنّ الإجماعات المحكيّة في كلام الشّيخ قدّس سرّه مبنيّة على هذه الطّريقة مع أنّ مشاركته للمتقدّمين في الطّريقة المتقدّمة على تقدير التّسليم لا يجدي نفعا أصلا