أصلا » « * » ، انتهى .
فإنّ صريح هذا الكلام أن القادح في طريقة السيد منحصر في استلزامها رفع التمسك بالإجماع ، ولا قادح فيها سوى ذلك ، ولذا صرح في كتاب الغيبة بأنها قوية تقتضيها الأصول فلو كان لمعرفة الإجماع وجواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب إظهار الحق عليه لم يبق ما يقدح في طريقة السيد ، لاعتراف الشيخ بصحتها لولا كونها مانعة عن الاستدلال بالإجماع .
ثم إن الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كل ( 1 ) من اشترط في تحقق الإجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر كفخر الدين والشهيد والمحقق الثاني .
شرح
( 1 ) ما أفاده قدس سره من ظهور الاستناد إلى قاعدة اللّطف من كلّ من اشترط في تحقّق الإجماع اتّفاق جميع علماء العصر وقدح المخالف في حجّيته ولو كان واحدا ، بل قدح عدم موافقته ولو كان متردّدا كما يظهر من الفخر ممّا حكي عنه في الكتاب كما هو ظاهر كلام المشترط ، بل صريحه عند التّأمّل لا في تحقّق موضوعة بحسب الاصطلاح أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا ، فإنّ من المسلّمات عندهم عدم قدح مخالفة معلوم النّسب في الحجّية على طريقة المتقدّمين والمتأخّرين فيتعيّن أن يكون مبناه على قاعدة اللّطف ، فإنّه وإن لم يستفد من كلام الشّيخ قدّس سرّه منع مطلق المخالفة عن وجوب الرّدع ، إلّا أنّ صريح غير واحد مثل المحقّق الدّاماد على ما هو مقتضى كلامه المحكي في الكتاب وغيره أنّ الذي يقتضي اللّطف موافقة رأي بعض العلماء في كلّ عصر لرأي الإمام عليه السلام ، فإذا كان هناك مخالف لا يحكم من جهة قاعدة اللّطف بحقيّة ما اتّفق عليه الباقون .
هامش
( * ) عدّة الأصول : ص 247 .