. . . . . . . .
شرح
مشهورا ، بل ادّعى بعض العامّة تواتره لا ظهور له في المدّعى فإنّهم اختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولا قال ابن الأثير في محكي نهايته في الحديث :
« نزل القرآن على سبعة أحرف كلّها كاف شاف أراد بالحرف اللّغة يعني على سبع لغات العرب أي أنّها متفرّقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة يمن وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه على أنّه قد جاء في القرآن ما قرئ بسبعة وعشرة كقوله تعالىمالِكِ يَوْمِ الدِّينِوعَبَدَ الطَّاغُوتَ، وما يبيّن ذلك قول ابن مسعود إنّي قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم إنّما هو كقول أحدكم هلمّ وتعال وأقبل وفيه أقوال غير ذلك وهذه أحسنها » انتهى المحكيّ عنه ، ومثله ما عن القاموس .
هذا مع أنّ الكليني روى في الحسن كالصّحيح عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام إنّ النّاس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف فقال عليه السلام : « كذبوا أعداء اللّه ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد » وهو وإن كان بظاهره معارضا لما رواه في الخصال عن الصّادق عليه السلام أنّ الأحاديث يختلف عنكم قال فقال : « إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للإمام أن يفتي على سبعة وجوه » ، إلّا أنّه قد يجمع بينهما بحمل الأحرف في رواية الكليني على القراءات وفي رواية الخصال على البطون واللغات أو نحوهما ، ويؤيّد هذا الجمع جملة من الرّوايات الواردة في باب بطون القرآن واشتماله على سبعة أبطن مثل ما رواه عنه صلى اللّه عليه وآله : « أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف لكلّ آية منها ظهر وبطن ، ولكلّ حرف مصدر ومطلع » ، وفي رواية أخرى : « أنّ للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن » وإن كان