تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . .
شرح
القرآن في الجملة هو تواتر القراءات السّبع المرويّة عن مشايخها السّبعة وهم نافع وأبو عمرو والكسائي وحمزة وابن عامر وابن كثير وعاصم وهو الّذي صرّح به في محكي التّذكرة ونسب إلى الصّدوق والسيد والشّهيد في الذّكرى والشّيخ الطّبرسي وألحق بالسّبعة في محكيّ الذّكرى أبو جعفر ويعقوب وخلف وخالف فيه عليّ بن طاوس في سعد السّعود ونجم الأئمّة والشّيخ الرّضي عند قول ابن الحاجب وإذا عطف المجرور أعيد الخافض وجمع ممّن قارب عصرنا فذهبوا إلى عدم تواتر الثّلاثة الأخيرة وقبل الخوض في المسألة لا بدّ من رسم أمور بها يحرّر محلّ النّزاع والخلاف : الأوّل : أنّ محلّ النّزاع في تواتر القراءات ما إذا كانت جوهريّة تختلف باختلافها المعنى أو أعمّ من ذلك والّذي نسب إلى الأكثر كون الخلاف مختصّا بالاختلاف الجوهري لا مطلق الاختلاف وإن لم يكن جوهريّا وهذا هو الظّاهر ، وأمّا اعتبار اختلاف المعنى في محلّ النّزاع ، كما ادّعاه بعض فلم يثبت لنا ، بل ظاهرهم التّعميم . الثّاني : أنّ المراد من تواتر القراءات من مشايخها هل تواترها عنهم أو عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله عن اللّه تبارك وتعالى وجهان : ظاهر غير واحد ، وصريح ثاني الشّهيدين في شرح الألفيّة الثّاني بل ربما يقال ، بل قيل بأنّه لا معنى للاختلاف في تواتر القراءات عن مشايخها مع عدم تواترها عن النّبي صلى اللّه عليه وآله إذ هو المدار في ثبوت القرآنيّة قال في محكيّ شرح الألفيّة : « واعلم أنّه ليس المراد أنّ كلّ ما ورد من هذه القراءات متواتر بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ، فإنّ بعض ما نقل من السّبعة شاذّ فضلا عن غيرهم كما حقّقه جماعة من أهل هذا الشّأن والمعتبر القراءة بما تواتر من هذه القراءات وإن ركّب بعضها في بعض ما لم يترتّب بعضها على
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 9 | ميرزا محمد حسن الآشتياني