. . . . . . . .
شرح
في المعنى مثل الآيات المتواترة المتعارضة أو لا يلازمه وعلى الثّاني هل قام دليل على البناء على ذلك من الخارج أم لا وعلى تقدير عدم الملازمة وعدم قيام الدّليل على البناء من الخارج هل يكون المنقول بأخبار الآحاد في المقام كالمنقول بأخبار الآحاد في الأحكام في الحكم بحجّيته إذا جامع شرائطها من حيث الشّأن ، فيمكن إلحاق المتعارضين منها بالمتعارضين من الأخبار في الأحكام أو لا يكون كالمنقول بأخبار الآحاد في الأحكام ، بمعنى عدم قيام دليل في المقام على حجّية خبر الواحد فهي بمنزلة آية محكيّة بخبر الواحد الظّاهر عدم التّلازم بين جواز القراءة والبناء على القرآنية بالنّسبة إلى سائر الآثار والأحكام كما هو ظاهر ما ورد في جواز القراءة عند التّأمّل ، كما أنّ الظاهر عدم قيام دليل من الخارج على ذلك ، وأمّا الحكم بحجّية المنقول بالآحاد من القراءات المختلفة كالآية المستقلّة المنقولة بخبر الواحد فلا يبعد على تقدير عموم فيما دلّ على حجّيته كما ستقف على حقيقة القول فيه في محلّه .
ثمّ إنّ لحوق حكم المتعارضين من الأخبار في الأحكام للمتعارضين من القراءات المختلفة على القول بحجّية النّقل شأنا في المقام فهو مطلب آخر ستقف عليه عن قريب ، إذا عرفت ما نبّهناك عليه من الأمور تمهيدا فيقع الكلام في حكم ما يختلف من القراءات على كلّ من الأقوال والتقادير السّابقة ، فنقول إنّ الاختلاف في القراءة قد لا يوجب الاختلاف في المعنى كملك ومالك .
وقد يوجب الاختلاف فيه كقراءة التخفيف والتّشديد في قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ،حيث إنّ ظاهر تخفيف الفعل حصوله من غير تحصيل ، فيكون مقتضاه مفهوما جواز المقاربة بعد حصول النّقاء وقبل الغسل ، وظاهر تشديده تحصيل المبدإ ، فيكون مقتضاه منطوقا عدم جواز المقاربة قبل الغسل وإن حصل النّقاء وكقراءة الجرّ والنّصب في قوله :وَأَرْجُلَكُمْ ،بناء على عموم