. . . . . . . .
شرح
البحث لما يشمل المقام من الاختلاف في الهيئة والإعراب ، هذا مع قطع النّظر عمّا ثبت في مذهبنا من تعيين قراءة الجرّ من حيث العطف على الرّءوس ونحوهما من موارد الاختلاف في القراءة الموجب لاختلاف المعنى .
أمّا القسم الأوّل : فالكلام فيه إنّما هو من حيث جواز القراءة المدلول عليه بالأخبار المدّعى عليه الإجماع وإن كان الحكم به على الإطلاق حتّى بالنّسبة إلى الشّواذ والقراءات الغير العشرة الّتي لم يتعارف القراءة بها عند النّاس لا يخلو عن إشكال ، فالاحتياط لا ينبغي تركه في الصّلاة وغيرها من مواضع وجوب القراءة ، أو حرمة مسّ ما يكشف منها إذا كان الاختلاف ماديّا أو غيرهما من آثار القرآن وأحكامه وإن كان ربما يقال بكون جواز القراءة ملازما لسائر الأحكام .
ولمّا كان المقصود بالبحث شرح القول في القسم الثّاني فنطوي بسط القول في حكم هذا القسم ونقتصر على هذا الإجمال .
وأمّا القسم الثّاني : فإن كان بين القراءات المختلفة ما يكون نصّا بحسب الدّلالة أو أقوى دلالة وظهورا بالنّسبة إلى غيره ، فلا إشكال في تعين الأخذ به وصرف الآخر عن ظهوره على تقدير القول بحجّية كلّ قراءة ونقل شأنا كأخبار الآحاد في الأحكام فضلا عن القول بلزوم البناء على قرآنيّة كلّ قراءة وإلحاقه بالمتواتر أو القول بتواتر كلّ قراءة كما هو واضح .
نعم على القول بعدم دليل على حجّية النّقل في المقام على تقدير عدم التّواتر موضوعا وحكما ، كما هو الظّاهر من حيث إنّ العمدة في إثبات حجّيته الإجماع بكلا قسميه قولا وعملا والأخبار المتواترة معنى وشيء منهما ، لا يقضي بحجّية نقل غير السّنة بأقسامها لا ينبغي الارتياب في عدم الفرق بين النصّ والظّاهر فضلا عن الأظهر والظّاهر ، إذ لحوق حكم التّعارض فرع حجّية المتعارضين ،