تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . .
شرح
ربما يستشهد لإرادة القراءات بما رواه عيسى بن عبد اللّه الهاشمي كما في محكيّ الخصال عن أبيه عن آبائه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أتاني آت من اللّه فقال إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت يا ربّ وسّع على أمّتي فقال إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف » ، إلّا أنّه مع ضعف السّند غير واضح الدّلالة على المراد هذا . ثمّ لا يخفى عليك أنّ البحث في المسألة لا دخل له بالبحث في مسألة وقوع التحريف والتّغيير بالزّيادة والنّقص في القرآن . نعم ادّعاء تواتر جميع ما في الدّفتين ينافي وقوع الزيادة إلّا أنّ ظاهرهم الاتّفاق على عدمه وإن كان المحكيّ عن بعض الأخباريّين كما سيجيء وقوعها فما في كلام بعض الأعلام من جعل النّزاع في وقوع التّحريف والتّغيير موهنا للاتّفاق على التّواتر لا بدّ من أن يحمل على ذلك ، وإلّا كان منظورا فيه الثّالث أنّ المستفاد من صريح كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره وغير واحد وظاهر آخرين انعقاد الإجماع على جواز القراءة بالقراءات المختلفة وإن لم نقل بتواترها . ولكن المستفاد من كلام ثاني الشّهيدين رحمه اللّه وبعض آخر ابتناء المسألة على ثبوت التّواتر فإنّهما قد فرّعا على ثبوت التّواتر جواز القراءة وهو كما ترى ظاهر فيما استظهرناه من الابتناء كما لا يخفى وإن كان ضعيفا . ومن هنا لم يقع الاستدلال في كلام القائلين بالتّواتر بما ورد مستفيضا من الأمر بالقراءة كما يقرأ النّاس على ما ستقف عليه في مسألة التحريف . ثمّ إنّ جواز القراءة هل يلازم البناء على تواتر كلّ ما يجوز قراءته من القراءات المختلفة ظاهرا بمعنى إلحاقها بالمتواتر حكما فيبنى على قرآنيّة كلّ واحدة من القراءات ، فيكون حجّة فعليّة مستقلّة ولو عند التّعارض والاختلاف