. . . . . . . .
شرح
بعض بحسب العربيّة فيجب مراعاته نحوفَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ،فإنّه لا يجوز الرّفع فيهما ولا النّصب وإن كان كلّ منهما متواترا بأن يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير ورفع كلمات من قراءته ، فإنّ ذلك لا يصحّ لفساد المعنى ونحوه في الفسادوَكَفَّلَها زَكَرِيَّا ،بالتشديد مع الرّفع أو بالعكس ، وقد نقل ابن الجوزي في النّثر عن أكثر القرّاء جواز ذلك أيضا واختار ما ذكرنا ، وأمّا اتّباع قراءة الواحد من العشرة في جميع السّور فغير واجب قطعا ، بل ولا مستحبّ فإنّ الكلّ من عند اللّه نزل به الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين تخفيفا من الأمّة وتهوينا على أهل هذه الملّة وانحصار القراءات فيما ذكر أمر حادث غير معروف في الزّمن السّابق ، بل كثير من الفضلاء أنكر ذلك خوفا من التباس الأمر وتوهم أنّ المراد من السّبعة هي الأحرف الّتي ورد في النّقل أنّ القرآن أنزل عليها والأمر ليس كذلك ، فالواجب القراءة بما تواتر » انتهى المحكي من كلامه رفع في الخلد مقامه .
وظاهر بعض الميل إلى الأوّل واستشكل المحقّق القمّي قدّس سرّه في المقام كما يفصح عنه كلامه في القوانين حيث قال بعد جملة كلام له فيما يتعلّق بالمقام ما هذا لفظه أقول : « الظّاهر أنّ مراد الأصحاب ممّن يدّعي تواتر السّبعة أو العشرة هو تواترها عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله عن اللّه تعالى ويشكل ذلك بعد ما عرفت ما نقلناه في القانون السّابق ، نعم إن كان مرادهم تواترها عن الأئمّة عليهم السلام بمعنى تجويزهم قراءتها والعمل على مقتضاها ، فهذا هو الّذي يمكن أن يدّعى معلوميّتها من الشّارع لأمرهم بقراءة القرآن ، كما يقرأ النّاس وتقريرهم لأصحابهم على ذلك ، وهذا لا ينافي عدم علميّة صدورها عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله ووقوع الزّيادة والنّقصان فيه والإذعان بذلك والسّكوت عمّا سواه أوفق بطريقة الاحتياط » انتهى كلامه رفع مقامه .