تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . .
شرح
وقال السّيّد الجزائري فيما حكي عنه بعد منع التّواتر وذكر موافقة السيّد الأجلّ عليّ بن طاوس وجمع له ما هذا لفظه : « إنّهم نصّوا على أنّه كان لكلّ قار راويان يرويان قراءته ، نعم اتّفق التّواتر في الطّبقات اللّاحقة وأيضا تواترها عنهم كيف تفيدوهم من آحاد المخالفين استبدّوا بآرائهم كما تقدّم واستنادهم إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله إن ثبت فلا حجّة فيه مع أنّ كتب القراءة والتّفاسير مشحونة من قولهم قرأ حفص كذا وعاصم كذا وفي قراءة علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام كذا ، بل ربما قالوا في قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كذا كما يظهر من الاختلاف المذكور في قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضّالين » انتهى كلامه . وهو وإن كان مردودا بما ذكره ثاني قدّس سرّهما في روض الجنان بعد جملة كلام له في إثبات التّواتر بقوله : « مع أنّ بعض محقّقي القراء من المتأخّرين أفرد كتابا في أسماء الرّجال الّذين نقلوها في كلّ طبقة وهم يزيدون عمّا يعتبر في التّواتر فيجوز القراءة بها إن شاء اللّه تعالى » انتهى . إلّا أنّ الغرض من إيراده التّنبيه على اختياره الوجه الأوّل في ظاهر كلامه والذي يقتضيه الإنصاف عدم حصول الجزم بتواتر القراءات السّبعة فضلا عن العشرة فضلا عن غيرهم عن النّبي صلى اللّه عليه وآله وإنّما المسلّم حصول التّواتر في الجملة ، فإنّ ما ذكره السيّد المتقدّم ذكره من الموهنات ممّا ذكرناه ولم نذكره وإن لم يكن موهنا عند التّأمّل ، فإنّ اختيار النّبي صلى اللّه عليه وآله والأوصياء بعض القراءات في مقام القراءة من جهة أولويّتها لا ينتفي سائر القراءات ، إلا أنّه لا دليل هناك على تواترها فإنّ أقوى ما يتمسّك به بعد دعوى الإجماع في كلام بعض المعتضدة بالشّهرة بين المتأخّرين على تواتر السّبعة ما روي بطرق متعدّدة من أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فإنّه بعد الغضّ عن سنده وإن كان