تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ،
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ،
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ،
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ،
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ،
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ،
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ،
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ،
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ،
وغير ذلك مما لا يحصى . بل وفي العبادات أيضا كثيرة مثل قوله
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ( 1 ) ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
وآيات التيمم والوضوء والغسل . وهذه العمومات وإن ورد فيها أخبار في الجملة ، إلّا أنه ليس كل فرع مما يتمسك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ فلاحظ وتتبع .

الثاني :

أنه إذا اختلف القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى كما في قوله تعالى :
حَتَّى يَطْهُرْنَ ،
حيث قرئ بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال ، وبالتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء عن الحيض ، فلا يخلو إمّا أن نقول بتواتر القراءات كلها ( 2 ) ، كما هو المشهور
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الحكم بعدم جواز قرب أهل الكتاب متفرّعا على نجاستهم وكفرهم أو مطلق الكافر وإن لم يكن حكما عباديّا ، إلّا أنّه ينفع كثيرا في باب العبادات ، كما ينفع في باب المعاملات بالمعنى الأعم أيضا ، ولعلّه المراد من التّمسك بالآية في العبادات في كلامه قدس سره ، فلا يتوجّه عليه الإيراد المتوهّم فافهم . ( 2 ) بالحريّ أوّلا أن نتكلّم بعض الكلام في أصل مسألة تواتر القراءات ، ثمّ نعقّبه بالكلام في حكم القراءتين المختلفتين على كلّ من تقديري القول بالتواتر وعدمه ، فنقول : المشهور بين الأصحاب بل المدّعى عليه الإجماع في روض الجنان لثاني الشّهيدين وجامع المقاصد لثاني المحقّقين بعد اتفاقهم على تواتر