تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . .
شرح
إذا قال بقول فقد قال المعصوم عليه السلام به لأنّه من الأمّة بل سيّدها ورئيسها والخطاء مأمون عليه » ، وقد ذكروا أنّه لا يضرّ على هذه الطّريقة مخالفة معلوم النّسب ممّن يعلم كونه غير الإمام عليه السلام وخروجه عن المجمعين بخلاف مجهول النّسب بحيث احتمل كونه إماما ، والمراد من عدم قدح خروج معلوم النّسب وإن كان أكثر من واحد عدم قدحه في حجّية أقوال غيره من حيث اشتمالها على مناط حجّية الإجماع لا في التّسمية ، فإنّه قادح فيه لا محالة إلّا على وجه أشرنا إليه سابقا من الادّعاء والتّنزيل بناء على عدم كونه مجازا في الكلمة وإن كان خلاف الظّاهر . ثانيها : قاعدة اللّطف وقد اختار هذه الطريقة والوجه الشّيخ وجماعة منهم المحقّق الدّاماد بل ربما يستظهر من كلام السيّد المحكي في العدّة في ردّ هذه الطّريقة كونها معروفة قبل الشّيخ أيضا بل ربما استظهر من كلّ من قال بقدح مطلق المخالف في تحقّق الإجماع كالفخر وغيره ولو كان معلوم النّسب ، وقد أكثر في العدّة من القول ربما هو صريح في اختياره هذه الطّريقة وأنّه لا يجوز انفراده عليه السلام بالقول في المسألة مع عدم دليل عليه من كتاب أو سنّة مقطوع بها ، وإلّا وجب عليه الظّهور والدّلالة على ذلك ولو بإعلام بعض ثقاته بشرط أن يكون معه معجزة تدلّ على صدقه ويكفي لك في ذلك ملاحظة ما حكاه شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في الكتاب عنها ، نعم هنا كلام في انحصار طريقته في الوجه المذكور أو مشاركته مع السيّد قدّس سرّه في الوجه المتقدّم واختصاصه وانفراده بهذا الوجه فالذي جزم به شيخنا قدّس سرّه نظرا إلى صراحة كلامه في مواضع الأوّل ، وقد تكرّر في كلامه الحكم بعدم قادح فيما اختاره السيّد من عدم وجوب الرّدع على الإمام على تقدير اتّفاق لأمّته على الباطل لولا التّسالم على الاستدلال بالإجماع في الأحكام ، وصريح المحقّق