. . . . . . . .
شرح
ما يخالف ذلك وأنّ اصطلاح الخاصّة في الإجماع غير اصطلاح العامّة قال في القوانين ما هذا لفظه : « واختلفت العامّة في حدّه ولا فائدة في ذكر ما ذكروه وجرحها وتعديلها فلنقتصر على تعريف واحد يناسب مذهب العامّة .
ثمّ نذكر ما يناسب مذهب الخاصّة :
أمّا الأوّل : فهو أنّه اتّفاق المجتهدين من هذه الأمّة على أمر دينيّ في عصر من الأعصار إلى أن قال .
وأمّا الثّاني : فهو اتّفاق جماعة يكشف اتّفاقهم عن رأي المعصوم عليه السلام فقد يوافق ذلك مع ما حدّه العامّة به وقد يتخلّف عنه » انتهى ما أردنا نقله .
وقال في الفصول بعد جملة كلام له في تعاريف القوم نقضا وإبراما ما هذا لفظه : « فالصّواب أن يعرف الإجماع على قول من يعتبر دخول المعصوم عليه السلام في المتّفقين على وجه لا يعرف نسبه بأنّه اتّفاق جماعة يعتبر قولهم في الفتاوى الشّرعيّة على حكم ديني بحيث يقطع بدخول المعصوم عليه السلام فيهم لا على التّعيين ولو في الجملة ، أو اتّفاق جماعة على حكم ديني يقطع بأنّ المعصوم عليه السلام أحدهم لا على التّعيين مطلقا » ، إلى أن قال بعد جملة كلام له : « ولو عرّف الإجماع بأنّه الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام على حكم دينيّ كان أخصر وأجمع انتهى كلامه رفع مقامه وقد ذكر بعض المتأخّرين ممّن قارب عصرنا في مناهجه أنّ حقيقة الإجماع بحسب الأقوال المختلفة في مدرك اعتباره يختلف بحسب الاصطلاح ، وأنّه يقارب عرف السيّد والعامّة في الإجماع واتحاد موردهما غالبا وإن اختلفوا في وجه الحجّية ، ثمّ قال بعد جملة كلام له وهذا هو السّر في تفسير المتأخّرين بأنّ الاتّفاق الخاصّ الّذي هو الإجماع عند الخاصّة مغاير له عند العامّة وتعريفهم له