. . . . . . . .
شرح
العلم بأنّ السّبب في اتّفاقهم في المسألة الخاصّة وجود ما هو معتبر عند جميعهم حتّى إذا وقفنا عليه وجدناه تامّا من جميع الجهات والحيثيّات .
هذا ولبعض أفاضل مقاربي عصرنا كلام في طرق الإجماع أنهاها إلى اثنتي عشرة فيما صنّفه في المواسعة والمضايقة لا بدّ من إيراده قال قدّس سرّه بعد جملة كلام له متعلّق بالمقام ما هذا لفظه : « وينحصر ذلك في وجوه :
الأوّل : أن يستكشف عادة رأي الإمام عليه السلام لكونه المتبوع المطاع من اتّفاق الأصحاب والأتباع ويعلم ذلك بالاطلاع على ما عليه الإماميّة أو علماؤهم قولا وفعلا والتّصفح لأصولهم ومصنّفاتهم قديما وحديثا حتّى يعرف ما هم عليه من قديم زمان الدّهر بلا ريبة واشتباه ، ويعلم أنّه مذهبهم بحيث لا يعرف لهم سواه فيقطع عند ذلك أنّهم أخذوه يدا عن يد عن رئيسهم وقدوتهم في أحكامهم ولم يخترعوه من تلقاء أنفسهم بمقتضى أهوائهم وأفهامهم ومتى علم ذلك وبدا ما هنالك وانكشف قول أحد الأئمّة عليهم السلام ممّن كان له أقوال معروفة تبعه علم أقوال سائر الأئمّة عليهم السلام أيضا حتّى الإمام الغائب المستور عجّل اللّه فرجه وسهّل مخرجه ، وكذا قول النّبي صلى اللّه عليه وآله أيضا لاتّحاد مقالة الجميع إلّا أنّ معرفة قول بعضهم ابتداء من جهة المتابعة المحكوم بها بمقتضى العادة ومعرفة قول الباقين من جهة الأصول القطعيّة العقليّة والشّرعيّة الثّابتة بعد البناء على حكم العادة ولا فرق فيما ذكر بين أن يتفرّد الإماميّة أو علماؤهم بالحكم أو يشاركهم فيه سائر الأمّة أو بعضهم ، وربما يستغنى على هذا الوجه في برهته من الأعصار وجملة من الأحكام عن الوقوف على أقوال الجميع بالاطّلاع على ما يحصل منه الاستكشاف المذكور وإن وقع الخلاف في الحكم من بعضهم ممّن ليس بإمامهم أو لم يحصل الاستقصاء لآراء جميعهم .