تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . .
شرح
تارة بعرف العامّة وأخرى بعرف الخاصّة » انتهى كلامه ، والّذي يقتضيه التّحقيق في المقام أن يقال إنّ الالتزام بتغاير الاصطلاح بين العامّة والخاصّة بقول مطلق ، كما عرفت عن القوانين ، أو بحسب الأقوال المختلفة في مدركة ، كما عرفت عن هذا الفاضل كما ترى ، فإنّ تغاير الاصطلاح في لفظ واحد عند الفرق المختلفة وإن لم يكن أمرا بعيدا منكرا بل واقع كثيرا ، إلّا أنّ الكلام في وقوعه في المقام ، نعم الإنصاف تغاير الإرادة بحسب الاختلاف في المدرك ، فإنّ المراد من الإجماع عند الشيخ المبني على قاعدة اللّطف غيره عند السّيد وموافقيه المبني على الدّخول وعند المتأخّرين المبني على الحدس وإن لم يرجع إلى المجاز في الكلمة من حيث الادّعاء والتنزيل ، بل إطلاق الإجماع على اتّفاق علماء الخاصّة مع أنّهم بعض علماء الأمّة مبنيّ على الادّعاء والتّنزيل والمسامحة وعلى تقدير المجازيّة أيضا ، لا يلزم تغاير الاصطلاح هذا بعض الكلام في معنى الإجماع . وأمّا وجه حجّيته ، فلا إشكال في اختلاف طريقة الفريقين فيه كما ينادي بذلك كلماتهم والمعروف بين العامّة في وجه أحد الأمرين : أحدهما : كونه كاشفا قطعيّا عن الواقع . ثانيهما : كونه دليلا تعبّديّا . وعلى كلّ تقدير يكون في قبال الأدلّة الثّلاثة ، ولا غرض لنا في المقام في شرح القول في هذه الطّريقة ، مع أنّه على تقدير فائدة في نقلهم للإجماع من الأمّة وغيره يكون مراد النّاقل منه ظاهرا والمعروف بين الخاصّة في وجهه أحد وجوه : أحدها : كونه متضمّنا للسّنة بحيث يكون دلالته عليها بالتضمّن وهو الّذي اختاره السيد وجماعة ممّن سلكوا طريقته ، بل هو الظاهر من أكثر المتقدّمين إلى زمان صاحب المعالم ، ومن هنا قال العلّامة قدّس سرّه في وجه حجّيته : « إنّ الأمّة