تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . .
شرح
يرجع إلى اعتبار خصوص العلماء في المجمعين وما يرادفه كأهل الحلّ والعقد أو مطلق الأمّة وإلى اعتبار الأمر الدّيني في متعلّقه وعدمه وإلى اعتبار العصر الواحد وعدمه وإلى اعتبار اتفاق الجميع كما هو صريح العامّة وأكثر الخاصّة أو الأعمّ منه ، ومن الجماعة الخاصّة كما اختاره غير واحد من المتأخّرين كما ستقف عليه . ثمّ إنّ هذا إنّما هو في لفظ الإجماع بقول مطلق ، وأمّا الإجماع المضاف إلى جماعة خاصّة كإجماع الصّحابة والتّابعين أو أهل المدينة أو أهل البيت ونحوها ، فمعلوم أنّه لا يراد منه في كلماتهم المعنى المراد من الإجماع بقول مطلق ، ونحن نورد جملة من كلماتهم في هذا الباب حتّى يعلم صدق ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه من استقرار اصطلاح الفريقين على اعتبار اتفاق الكلّ في الإجماع الاصطلاحي الّذي هو الأصل للعامّة باعتبار أنّه أصل مستقلّ في قبال الأدلّة الثّلاثة عندهم دون الخاصّة كما ستعرف ، أو باعتبار كونه دليلا على مذهبهم في أمر الخلافة وهم الأصل له من حيث إنّهم ابتدءوا في عنوانه والتّمسك به وتأسيسه ، كما ستعرف من السيّد علم الهدى قدّس سرّه وغيره في قبال غير واحد من المتأخّرين الّذين زعموا أنّه في الاصطلاح هو مطلق الاتّفاق الكاشف من غير أخذ اتّفاق الكلّ فيه ، فنقول إنّه عرّفه الغزّالي على ما حكي عنه : ب « أنّه اتّفاق أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور الدّينية » ، وعن فخر الرّازي : « أنّه اتّفاق أهل الحلّ والعقد من أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور الدّينيّة ، وعن الحاجبي : « أنّه اجتماع المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر » إلى غير ذلك من كلماتهم الصّريحة في أخذ اتّفاق الكلّ في تعريفه وإن اختلفت من الحيثيّات والاعتبارات الّتي عرفت الإشارة إليها والجمع بينها وإن أمكن بما يرفع الاختلاف كما صنعه غير واحد ، إلّا أنّا لسنا في صدد ذلك وأمّا الخاصّة