تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . .
شرح
عدم دلالة الآية ، إلّا على اعتبارها بعنوان الطّريقيّة ، فإن كان الغرض من السؤال إبطال ما ذكرنا في المراد من الآية بما ذكره من عدم قبول شهادة الفاسق ، فلا توجّه له أصلا ، لأنّه إنّما يتوجّه على تقدير إرادة نفي قابليّة الموضوعيّة عن العدالة لا على تقدير عدم دلالة الآية ، اللّهم إلّا أن يقال إنّهم استدلّوا على اعتبار العدالة في الشّاهد وعدم قبول شهادة الفاسق بالآية الشّريفة والجواب المذكور إنّما يستقيم فيما لو كان الدّليل على اعتبار العدالة في الشّاهد غير الآية وليس الأمر كذلك ألا ترى أنّهم تكلّفوا في المفهوم وجعلوا القول في طرف المفهوم تارة مهملة لكي يصحّ الاستدلال بها في البيّنة ، وأخرى مطلقة من حيث إنّ كلّ واحد من الشّاهدين في الموضوعات لا يجب التّبيّن في خبره ومن هنا أمر قدر بالتّأمّل في الجواب وإن أمكن التّأمّل فيه بأنّ غرضهم الاستدلال بالآية في الجملة ولا ينافي ذلك اعتبارهم للعدالة بعنوان الموضوعيّة من دليل آخر ، هذا كلّه مع أنّ اعتبار الموضوعيّة يمنع من التّعدي إلى خبر الفاسق وإن لوحظ الطّريقيّة في اعتبار العدالة أيضا فكأنّهم فهموا اعتبار الأمرين ، ومن هنا ذهب غير واحد إلى عدم اعتبار خبر الفاسق في الأحكام الشّرعيّة مطلقا وهذا وإن كان مخالفا لما يقتضيه التحقيق في معنى الآية ، إلّا أنّه بناء عليه أيضا يبقى توهّم التّعميم في الآية لنفي جميع الاحتمالات ، حيث إنّ الطّريقيّة الموجودة في الآية القابلة للملاحظة ليست إلّا مرجوحيّة التّعمّد بالنّظر إلى ملكة العدالة فتدبّر . ثمّ إنّه قد ظهر ممّا أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في تقريب عدم العموم للآية لكلّ خبر ضعف ما أفاده بعض أفاضل المتأخّرين في فصوله لإثبات عموم الآية بعد التّمسّك لحكم نقل الإجماع وحجّيته بجملة ممّا دلّ على حجّية الرّوايات بدعوى شمولها للنّقل عن المعصوم عليه السلام ولو بالالتزام والحدس حيث قال ما هذا لفظه : « ومنها آية النّبإ فهي وإن كانت عندنا غير مساعدة على
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 102 | ميرزا محمد حسن الآشتياني