من العقلاء بالنسبة إلى من صادف اعتقاده الواقع لأجل التشفي المستحيل في حق الحكيم تعالى فتأمل ( 1 ) هذا .
وقد يظهر من بعض المعاصرين « التفصيل في صورة ( 2 ) القطع بتحريم
شرح
جلاله فضلا عن عصيانهم فلا يعقل هنا أذيّة وتشفّي حتّى يحكم بأنّ زيادة الذّم لهما تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ، ولازم ذلك كما لا يخفى مساواتهما في مقدار استحقاق المذمّة بالنسبة إلى مبغوضات الحكيم .
( 1 ) يحتمل أن يكون الوجه في التّأمّل منع كون زيادة الذّم من جهة التّشفّي المستحيل في حقّ الحكيم تعالى ، بل من جهة ارتكاب نفس المبغوض الواقعي ، حيث إنّ إلقاء النّفس في المهلكة والمضارّ مع الاختيار قبيح وموجب للذّم عند العقلاء مع قطع النّظر عن كونه ممّا نهى عنه المولى هذا مضافا إلى أنّ الدّليل المذكور يضرّ المستدلّ قطعا ، حيث إنّ المدّعى عدم الاستحقاق في المخطئ أصلا ورأسا لا الفرق في مرتبة الاستحقاق ، فإنّها ليست من محلّ النّزاع والكلام قطعا ، بل للخصم أن يستدلّ باعتراف المستدلّ على بطلان مذهبه ، اللّهم إلّا أن يقال إنّ الغرض مجرّد إبطال دعوى عدم تأثير الإصابة والذّم المسلّم في المخطئ إنّما هو من حيث الفاعل لا على الفعل هذا ، واعلم أنّه كما يستدل بالدّليل العقلي المذكور على القول باستحقاق المتجرّي العقاب ، كذلك قد يستدلّ به على بطلان القول بأنّ التّجري موجب لاستحقاق العقاب مستقلا على ما هو لازم القول به وإن لم يلتزم به بعض القائلين على خلاف التّحقيق الّذي ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى ، لأنّ لازم القول بتعدّد العقاب بالنّسبة إلى من صادف قطعه الواقع هو الالتزام بكون أحد الاستحقاقين من جهة مخالفة الواقع الحاصلة من المصادفة الّتي ليست من الأمور الاختيارية على ما هو مبنى الاستدلال بالدّليل المذكور .
( 2 ) المعاصر صاحب الفصول ذكر ما نقله الأستاذ العلّامة دام ظلّه عنه في