وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو نذر أحد أن يتصدق ( 1 ) كل يوم بدرهم ما دام
شرح
نعم هنا إشكال في فهم ما استند إليه الإمام عليه السلام من التّلازم بين المطلبين أي جواز الشّراء والحلف على أنّه ملك المشتري والشّهادة على أنّه ملك البائع ، من حيث إنّه لا يشترط في الأوّل ملكيّة البائع ، بل يكفي صحّة تصرّفه وجواز بيعه ولو بالولاية والوكالة ، فلا يلازم الأوّل الثّاني ، والقول بأنّ استدلال الإمام عليه السلام يكشف عن كون اليد دليلا على الملك وممّا يجوز استناد الشّهادة إليها فاسد ظاهرا من حيث إبائه عن استدلال الإمام عليه السلام ، فإنّه إنّما استدلّ بأمر كان مفروغا عنه عند السّائل حسب ما هو قضيّة ظاهر الاستدلال في جميع المقامات ، وهنا إشكال آخر على الرّواية أيضا وهو أنّ اختلال السّوق إنّما يلزم من عدم الحكم بالملكيّة على تقدير تسليمه وعدم القدح فيه بما عرفته ، لا من عدم الشّهادة بالملكيّة ، هذا وعلى كلّ تقدير لا يقدح عدم فهم كلامهم في الاستدلال بالرّواية فيما هو الظّاهر منه من اعتبار اليد وجواز الاستناد إليها في الشّهادة في الجملة ، وإن شئت شرح الكلام في ذلك فراجع إلى ما كتبناه في القضاء .
( 1 ) قد يورد عليه بأنّ إطلاق القول بعدم قيام الاستصحاب مقام القطع في المثال ممّا ليس في محلّه ، بل ينبغي أن يفصّل في الحكم بعدم القيام بين أن يكون أخذ اليقين في الحياة على الوجه الأوّل أو على الوجه الثّاني ، فيحكم به في الثّاني دون الأوّل ، لكنّه كما ترى بمكان من الضّعف والسّقوط كالإيراد عليه بأنّ استصحاب الحياة إنّما يجدي بالنّسبة إلى الأحكام الشّرعيّة المترتّبة عليها ، لا بالنّسبة إلى حكم النّذر المتعلّق بها ونحوه ممّا يكون موضوع الحكم الشّرعي فيه الأمر العادي ابتداء كالوفاء والالتزام ونحوهما ، فإنّ وجوب إعطاء الدّرهم من حيث إنّه وفاء بالنّذر لا يثبت ، إلّا بإثبات كونه وفاء ، فلا يجدي الأصل ، فإنّ هذا كما ترى أشدّ ضعفا ، فإنّ معنى استصحاب الموضوع للحكم الشّرعي ليس