فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع كالأمثلة المتقدمة قامت الأمارات والأصول مقامه .
وإن ظهر منه اعتبار القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا أن الشارع ( 1 ) اعتبر صفة
شرح
الخارجي ، فإنّه لا معنى له إلّا بجعله صارفا عن ظاهر دليل أخذ العلم في الموضوع ، وبعد ذلك نحكم بقيام جميع الأمارات مقام العلم وإن كان الدّليل المفروض مختصّا ببعضها ، والوجه فيه ظاهر ، وأمّا الثّاني فبأنّ يقال إنّ مفاد الدّليل الخاص ليس حجيّة الأمارات واعتبارها طريقا ، بل تنزيل وصف وموضوع منزلة وصف آخر ولو لم يكن ظاهرا في هذا المعنى فلا بدّ من أن يحمل عليه تصحيحا للكلام .
وهذا بخلاف الدّليل العام ظاهر في الحكم بحجيّة الأمارات ولا صارف لها ، ومقتضى هذا الوجه كما ترى الاقتصار في الحكم بالقيام على الأمارة ورد الدّليل الخاص فيها ، وأنت بعد الإحاطة بما ذكرنا تعلم أنّ الأوجه منهما الأوّل ، بل هو الوجه .
وأمّا الثّاني فمع بعده جدّا عن مساق كلامه الظّاهر في الوجه الأخير فاسد جدّا ، كما يظهر وجهه بالتّأمّل .
( 1 ) وهو الظّاهر في بادئ النّظر من بعض الأخبار الظّاهرة في إناطة غرض الشّارع فيها بالحفظ وإن لم ينحصر دليل القائل من القدماء بعدم اعتبار الظّن فيها به ، كما يظهر لمن راجع الفقه .
وأمّا أصالة عدم الزّائد المقتضية للبناء على الأقلّ ، فلم يقل بها أحد من الإماميّة عند الشّك في عدد الرّكعات حتّى في الأخيرتين من الرّباعيّة ، فلو أبدل بأصالة البناء على الأكثر المستفادة من الرّوايات مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله :