تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
على قول وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ، لأنّ العلم بالمشهود به مأخوذ في مقام العمل على وجه الطريقيّة بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلّا أن يثبت من الخارج ( 1 ) أنّ كلّ ما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد إليه في الشهادة ، كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد ( 2 ) إلى اليد .
شرح
( 1 ) لا يلزم أن يكون مفاد الدّليل الخارجي الكلّية الّتي ذكرها قدس سره ، وإن كان لازم ما ورد في الأمارة الخاصّة بعد كشفه عن تعلّق جواز الشّهادة بالواقع التّعميم على ما نبّهناك عليه . ( 2 ) الرّواية مذكورة في أكثر كتب الأخبار والفتاوى وهي من الرّوايات المشهورة رواها حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له ، قال : « نعم » ، قال الرّجل أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أفيحلّ الشّراء منه ، قال : « نعم » ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « فلعلّه لغيره من أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثمّ تقول بعد ذلك الملك لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ، ولو لم يجز هذا ما قام للمسلمين سوق » ، وقد يدعى دلالة بعض الرّوايات الأخر عليه أيضا ، ولكنّا لم نتحقّقها ، ودلالة الرّواية على جواز الاستناد إلى اليد في الشّهادة ممّا لا خفاء فيها ، بل دلالتها على جواز الاستناد في الشّهادة إلى كلّ ما يجوز الاستناد إليه في مقام العمل كما ادّعاه دام ظله في ظاهر كلامه ظاهرة ، حيث إنّ ظاهر قوله عليه السلام من أين جاز لك الحديث ثبوت التّلازم بين ترتيب أحكام الملك بمقتضى الأمارة الشّرعيّة وجواز الشّهادة من غير اختصاص ذلك باليد وإن وقعت موردا للسّؤال فتأمّل .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 43 | ميرزا محمد حسن الآشتياني