تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية ، فإنّ غيره كالظن بأحد الطرفين ، أو أصالة عدم الزائد ، لا يقوم مقامه ، إلّا بدليل خاص خارجي غير أدلّة حجيّة مطلق الظن في الصلاة ، وأصالة عدم الأكثر . ومن هذا الباب ( 1 ) عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو اليد على قول وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ، لأنّ العلم
شرح
« ألا أجمع لك السّهو كلّه في كلمتين متى شككت فابن علي الأكثر لم يتوجّه عليه شيء » ، فتأمّل ، وإن كان الخروج عنها في الثّنائيّة والثّلاثيّة والأوليين من الرّباعيّة من جهة أخبار الخاصة ، إلّا أنّ ما ذكر يصلح وجها أيضا ، ولكنّ الخطب في ذلك هيّن بعد ابتنائه على التّمثيل . ( 1 ) والوجه فيه ما ورد في بعض أخبار الشّهادة مثل قوله صلى اللّه عليه وآله وقد سئل عن الشّهادة : « هل ترى الشّمس على مثلها فاشهد ، وإلّا فدع » . وقول الصّادق عليه السلام في خبر عليّ بن غياث : « لا تشهدن بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » ، إلى غير ذلك من الرّوايات . فإنّ ظاهره اعتبار وصف العلم في المشهود به في جواز أداء الشّهادة . ومن هنا ذهب بعض إلى عدم جواز الشّهادة عند فقده وإن كان خلاف المشهور ، ولا ينافي ذلك كون غيره من أحكام الملك مترتّبا على الواقع بالنّظر إلى أدلّتها كقوله : « لا يحلّ مال امرئ لامرئ إلّا بطيب نفسه » وغيره ، فكم من مثل هذا التّفكيك بين الحكمين بالنّظر إلى العلم ، فلا تنافي بين كون الاستناد إلى العلم في مقام ترتيب آثار الملك وعمل نفس الشّاهد من باب الطّريقيّة المحضة ، وبين كونه مأخوذا في الموضوع في مقام أداء الشّهادة فافهم وتدبّر ، حتّى لا يختلط عليك الأمر في متعلّق الظّرف في قوله قدس سره في مقام العمل .