. . . . . . . .
شرح
لكنّه ممّا لم يقع قطّ إن شاء اللّه تعالى هذا ملخّص ما أفاده دام ظلّه في المقام ، ولكنّك خبير بأنّه لا يخلو عن تأمّل ، ولذا أورد عليه بما ستقف عليه في مطاوي كلماته بأنّ الدّعوى المذكورة ضعيفة جدّا ، بل ذكر دام ظلّه في موضع من كلامه ستقف عليه عن قريب أنّ دعوى قلّة ما بأيدينا من الصّوارف وما وقفنا عليه بالنّسبة إلى ما لم نقف عليه ليس ببعيد كلّ البعد بل هي قريبة جدّا فتدبّر .
الرّابع : ما قد يخطر ببالي القاصر في دفع الإشكال من المقامين من أنّ دعوى اختصاص المعلوم بالإجمال من الأحكام على خلاف الأصول العمليّة والصّوارف على خلاف الأصول اللّفظيّة بما في أيدينا وإن كانت ضعيفة كما ضعّفها الأستاذ العلّامة ، إلّا أنّا ندّعي دوران الأمر في أصل المعلوم بالإجمال بين الزّائد على خلاف ما نقف عليه بعد الفحص فيما بأيدينا وبينه ومن المعلوم أنّ قضيّة القاعدة العقليّة والشّرعيّة في دوران الأمر بين الزّائد والنّاقص سيّما فيما لم يكونا ارتباطيّين هو البناء على النّاقص ، ولذا لا يمكن لأحد أن يلتزم بالاحتياط عن إناء علم بعدم وقوع القدر المتيقّن من قطرات الدّم فيه واحتمل نجاسته بواسطة احتمال الزيادة فيما لو علم بوقوع قطرات من الدّم في جملة من الإناءات كالعشرة مثلا ولم يعلم أنّها عشر قطرات أو أزيد ، ثمّ قطع من الخارج بعدم وقوع شيء من المقدار المتيقّن في إناء منها واحتمل نجاسته بواسطة احتمال الزّيادة في مقدار المعلوم بالإجمال بل المتعيّن إذا الرّجوع إلى الأصل ، نعم الفرق بين نفي الزّائد بالأصل في الشّبهة الحكميّة وبينه في الشّبهة الموضوعيّة افتقار الرّجوع إلى الأصل في الشّبهة الحكميّة بالفحص عن مقدار المعلوم بالإجمال ، كما هو الشّأن في جميع الأصول الجارية فيها وعدم افتقار الرّجوع إلى الأصل لنفي الزّائد في الشّبهة الموضوعيّة إلى الفحص عن مقدار المعلوم بالإجمال كما هو قضيّة القاعدة في جميع الأصول الجارية فيها ، هذا ولعلّنا نتكلّم في هذا زيادة على ما عرفت بعد هذا إن شاء اللّه تعالى .