. . . . . . . .
شرح
خلاف الأصول بقول مطلق ولم يكن لهذا الإشكال دخل بالأخباري ولا بالأصولي ، فإنّما هو إشكال نشأ ممّا عرفت من غير دخل له بخصوص ظواهر الكتاب ، بل يرد على ظواهر السّنة أيضا ، فلا مناص عن دفع هذا الإشكال على كلّ من يرى التّأثير للعلم الإجمالي في الإجمال كما هو الظّاهر المتفق عليه بينهم وإن اختلفوا في تأثيره بالنّسبة إلى الأصول العمليّة ، وأمّا الجواب عن استدلال الأخباريّين فيكفي فيه النّقض بظواهر السّنة إن لم يدّعوا انفتاح باب العلم كما يظهر من بعض غفلتهم ممّن أولع في الطّعن على رؤساء المذهب وأساطين علماء الشّيعة فبالحريّ أن نذكر جملة ممّا تفصّوا به عن الإشكال المذكور لتعرّض الأستاذ العلّامة لبعضها .
فنقول : إنّ ما ذكر للتفصّي عنه وجوه :
الأوّل : ما عرفت تضعيفه في تقرير الإشكال من أنّ الظّن بعدم وجود الصّارف الحاصل من الفحص كالعلم بعدم الصّارف بمقتضى ما دلّ على نفي الحرج ولزوم حفظ الأحكام وهو ظن خاصّ في تعيين الصّارف ، وقد عرفت الإشارة إلى ضعفه وأن الظّن المذكور لا يوجب إعادة الظهور للكلام المجمل ، ولذا لم يقل أحد بعود الظّهور فيما كان اللفظ مجملا بالذّات أو بالعرض ، كما في العامّين من وجه مع الظّن بإرادة أحد المعاني من اللّفظ بعد الفحص التّام ، هذا ويأتي الإشارة إلى ذلك في كلام الأستاذ العلّامة أيضا في توجيه كلام المحقّق القمّي فتدبّر ، نعم لا إشكال في نفع الظّن المذكور بالنّسبة إلى ما لم ينط اعتباره بالظّن والظّهور كالأصول العمليّة كما أنّ الأمر في الأصول اللّفظيّة على هذا النّمط على تقدير القول بكون اعتبارها من باب التّعبّد ، كما يظهر من مطاوي كلمات بعض من تأخّر حسبما ستقف على تفصيل القول فيه إن شاء اللّه تعالى ، ولكنّه ضعيف في الغاية هذا كلّه على تقدير إفادة الفحص للظّن بالمراد من اللّفظ ، وإلّا فعدم الاعتماد عليه أوضح .