تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كنت قد فسرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به » « * » . إلى غير ذلك مما ادعى في الوسائل في كتاب القضاء تجاوزها عن حد التواتر . وحاصل هذا الوجه يرجع إلى أن منع الشارع عن ذلك يكشف عن أن مقصود المتكلم ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام ، فليس من قبيل المحاورات العرفية .

والجواب عن الاستدلال بها ( 1 ) :

أنّها لا تدلّ على المنع عن العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الأخبار ، إذ من المعلوم
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المستفاد من كلامه في الجواب عن هذا الوجه وجوه : أحدها : منع صدق التفسير المنهيّ عنه في الأخبار المتقدّمة على العمل بمقتضى ظاهر الكتاب والحكم من جهته بشيء بعد الفحص عمّا يوجب صرفه من الآيات الأخر والرّوايات الواردة من النّبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، لأن التّفسير كما صرّح به جمع من أهل اللّغة ، ويشهد له التّبادر هو كشف الغطاء ومن المعلوم أنّ مجرّد حمل اللّفظ على ما يقتضيه ظاهره بعد الفحص عن صارفه في مظانّ وجوده لا يصدق عليه كشف الغطاء ، بل يسمّى ترجمة وفرق ظاهر بين التّفسير والتّرجمة بل أقول : إنّ مجرّد حمل اللّفظ على ظاهره من دون فحص أيضا عن القرينة الصارفة لا يسمى تفسيرا وإن لم يكن جائزا من جهة أخرى ، ولكنك
هامش
( * ) الكافي : ج 8 ، ص 311 ، ح 485 .