تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . .
شرح
غيرها نعم ربما يكون الأكثريّة موجبة لقوّة الدّلالة فتدبّر . وهذه الأخبار على أقسام كلّ قسم بلغ حدّ التّواتر : أحدها : ما دلّ على جواز التّمسك بالقرآن من النّبوي المشهور وغيره ، ولكنّك خبير بأنّ الاستدلال بها لا يجوز بناء على ما سيصرّح به الأستاذ العلّامة في ردّ تفسير الثّاني من عدم ظهور هذه الأخبار في جواز التّمسك بظواهر القرآن ، فإنّ المراد منها وجوب التّمسك به في مقابل طرحه ولا إطلاق له لجواز الأخذ بظاهره ، وبعبارة أخرى قد وردت هذه الأخبار لبيان وجوب إطاعة العترة الطّاهرة وكتاب العزيز وحرمة معصيتهما ولم يرد لبيان اعتبار الظّن في تحصيل المراد منهما وإن كان فيما أفاده تأمّل ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى . ثانيها : ما دلّ على وجوب عرض الأخبار المتعارضة ، بل ومطلق الأخبار على الكتاب والأخذ بما وافقه وطرح ما خالفه ، وهذا القسم نصّ في جواز التّمسك بظواهر القرآن ، فإنّ جملة على صورة موافقة الخبر لنصّ القرآن فاسد جدّا ، لكونه حملا على فرد نادر إن لم يكن على معدوم فكيف يجامع مع ورود الأخبار المتواترة كفساد حملها على العمل به بعد التّفسير بل هو أفسد ، فإن شئت قلت إنّ كلّ ما سمّي موافقا للقرآن بحكم العرف فله موضوعيّة بالنّسبة إلى هذه الأخبار ومن المعلوم أنّ صدق الموافقة لا يتوقّف على كون الخبر موافقا بحسب المضمون لنصّ الكتاب ، بل يشمل ما إذا كان موافقا لظاهره قطعا من دون أن يرد خبر آخر في بيان المراد من الأئمة عليهم السلام . ثالثها : ما دلّ على عرض الشّروط على الكتاب وأنّ ما خالفه فهو فاسد ، وهذا القسم أيضا مثل سابقه في الدلالة على المدّعى . رابعها : ما دلّ من الأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السلام على جواز التمسك بظاهر القرآن قولا وتقريرا وفعلا بمعنى تمسّكهم بظاهر القرآن في مقام الاستدلال
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 347 | ميرزا محمد حسن الآشتياني