أما الكلام في الخلاف الأول
فتفصيله أنه ذهب جماعة من الأخباريين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم .
وأقوى ما يتمسك لهم على ذلك وجهان :
أحدهما : الأخبار المتواترة المدعى ظهورها في المنع عن ذلك
مثل النبوي صلى اللّه عليه وآله : « من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « * » ، وفي رواية أخرى : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » « * 2 » ، وفي نبوي ثالث : « من فسرّ القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب » « * 3 » ، وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « من فسرّ القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ سقط أبعد من السماء » « * 4 » ، وفي النبوي العامي : « من فسرّ القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » « * 5 » ، وعن مولانا الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إن اللّه عزّ وجل قال في الحديث القدسي ما آمن بي من فسرّ كلامي برأيه وما عرفني
هامش
( * ) عوالي اللئالي : ج 4 ، ص 104 .
( * 2 ) التوحيد : ص 91 .
( * 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 140 .
( * 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 17 .
( * 5 ) تفسير الصافي : ج 1 ، ص 21 .