تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . .
شرح
موضوعه باقيا لعدم تصرّف الأمارة القائمة على خلافه شيئا فيه بالفرض ، وتدارك المصلحة الموجودة في سلوكه ما فات من المكلّف به يلزمه بحكم العقل مع قطع النّظر عن قيام الدّليل الشّرعي على الخلاف الرّافع لموضوع حكم العقل الإتيان بمقتضى الأمر الواقعي في الوقت لو كان انكشاف الخلاف فيه ، لبقائه المقتضى للامتثال بحكم العقل ، كما أنّه يلزمه بحكم العقل وجود مصلحة في سلوكه بقدر ما يتدارك به المصلحة الفائتة من المكلّف في فعل الواجب في أوّل وقته ، ثمّ الأقرب إليه فالأقرب ومن هنا قلنا تبعا للمحقّقين إنّ امتثال الأمر الظّاهري الشّرعيّ لا يقتضي الإجزاء عن الأمر الواقعي بالنّظر إلى القاعدة بالنّسبة إلى حكم الإعادة وإن جوّز العقل ورود الدّليل على الإجزاء من حيث كشفه عن وجود مصلحة يتدارك بها أصل مصلحة الواجب فتأمّل ، إلّا أنّه ليس ممّا يحكم به العقل قبل ورود الدّليل على الإجزاء ، لأنّ الذي يحكم به لزوم وجود مصلحة فيه يتدارك بها مقدار ما فات من مصلحة الواجب في أوّل الوقت واحتماله لا يجدي في رفع حكم العقل ، كما هو ظاهر ، كما أنّه يلزمه الإتيان به في خارج الوقت على القول بكون القضاء بالأمر الأوّل لو كان انكشاف الخلاف بعد خروج الوقت مع وجود مصلحة في أمر الشّارع بسلوك الأمارة يتدارك بها ما يفوت من الجاهل بواسطة ترك الفريضة في آخر وقتها ، ومن هنا يعلم أنّ مقتضى القاعدة عدم الإجزاء إلى القضاء أيضا بناء على هذا القول . وأمّا على القول بكونه بالأمر الجديد الدّال على وجوب تدارك ما فاتت في الوقت كما هو قضيّة التحقيق الّذي عليه المحقّقون نظرا إلى كون الوقت قيدا لأصل المطلوب بالأمر الأولي ، فإن قلنا بأنّ المراد من الفوت هو مجرّد عدم الإتيان بالواجب وتركه في وقته وإن تدارك ما فات من مصلحة فعله في الوقت زائدا على تدارك المصلحة الزائدة الغير الملزمة الثّابتة في أوّل وقته ، فلا إشكال
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 286 | ميرزا محمد حسن الآشتياني