تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها كتحريم نظرها إليهما ، بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك فتأمل جدا . ثم إن جميع ما ذكرنا إنما هو في غير النكاح ، وأمّا التناكح فيحرم بينه
شرح
يخفى وجهه على الأوائل فضلا عن الأواخر ومعارضة أصالة عدم المماثلة بأصالة عدم غير المماثلة ومعارضة أصالة عدم كونها مرأة بأصالة عدم كونها رجلا وبالعكس ممّا لا يجدي في شيء ، لأنّ أصالة عدم كونها غير المماثل لا يترتّب عليها أثر شرعي . نعم لو أثبت بالأصل المذكور كونها مماثلة صحّت المعارضة المذكورة ، لكنّه إنّما يتمّ على القول باعتبار الأصول المثبتة وهو في محلّ المنع على ما ستقف على تفصيلي القول فيه في الجزء الثّالث من التعليقة فهو تقدير على تقدير غير مسلّم هذا ، ولكنّك خبير بفساد ما ذكر لعدم حالة سابقة للموضوع المردّد في المقام حتّى يجري الأصل فيه كما هو واضح ، هذا مضافا إلى ما عرفت مرارا من أنّ الأصل الموضوعي في مورد جريانه يكون بمعنى جعل الحكم للموضوع المردّد في مرحلة الظّاهر ، وأين هذا من التمسّك بالعموم ، كيف وقد عرفت سابقا أنّه غير معقول ، هذا ومن هنا أمر قدّس سرّه بالتّأمّل فيما أفاده من التمسّك بالعموم في المقام ، كما وجّهه به في حاشية منه وإن وجّه لزوم الاحتياط على كلّ من الطّائفتين بعد التّوجيه بأنّ إرجاعهما إلى البراءة مناف للغرض المقصود من تحريم مخالطة الأجنبيّ مع الأجنبيّة ، من حيث إيجابه العلم بفوته وترتيب الفساد المترتب على مخالطته معها على مخالطتهما معها ، فلا يقاس المقام بمطلق الشّبهة الموضوعيّة وإن كان ما أفاده محلّ تأمّل ، هذا كلّه حكم معاملة كلّ من معلومي الذّكوريّة والأنوثيّة مع الخنثى . وأمّا حكم خنثى الآخر معها فلا إشكال في عدم جواز نظرها إليها أيضا لكونها من أطراف الشّبهة والقول بأنّ الدّوران من الأقلّ والأكثر في الفرض كما ترى .